منبر العراق الحر :
هذا الليلُ أعمى
لا يهتدي إِلى نافذةٍ إلا إذا أَشعلتْها يدُ عاشق
لا بدَّ من غيمةٍ تهلُّ من المجهول
تغسلُ وجهَه
وتتركُ على كتفي الفجرِ
سنابلَ من ضوء.
…………..
هذا الليلُ يتيمٌ يجرُّ عباءتَه فوق الطرقات
لا بدَّ من امرأةٍ تعرفُ لغةَ النجوم
تخيطُ له قميصًا من القمر…
ليصلَ الصباحُ أقلَّ بردًا إلى قلوب الأطفال.
…………..
هذا الليلُ ينسى أَسماءَه
كلما مرَّ على نافذةٍ أَضاع ظلَّه
لا بدَّ من ريحٍ تأتي من الجهاتِ الأولى
تجمعُ شتات عَتمتِه
وتزرعُ في كفِّ الفجر
حفنةً من عصافير.
…………….
هذا الليلُ مكسورُ الجناحين،
يحاولُ أَن يطيرَ فلا يبلغُ آخرَ نجمة
لا بدَّ من حلمٍ
يرفعه على كتفيه
ويهدي الصباحَ
رغيفًا من ضوء.
…………
هذا الليلُ غريبٌ
يطرقُ أبوابَ المدنِ بلا اسم
لا بدَّ من إلهٍ
يعيدُ للنجومِ عناوينَها
ويملأُ جيوبَ الفجر
بضحكاتِ الأطفال.
…………
هذا الليلُ عطشانُ
يشربُ من سوادِه حتى يتُوه
لا بدَّ من يدٍ سماوية
تعصرُ الغيمَ في فمه
ليولدَ الصباحُ نقيًّا كأَولِ صلاة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر