عبد الستار نورعلي: شاعرٌ لم تغفُ أوتارُهُ…

منبر العراق الحر :

الدمُ غرابٌ أسود،
يُعلنُ قيامتَهُ
على أرضِ السوادْ
* *

النَّايُ الحزينُ يصمتُ..
باكياً،
في جهنمِ المارينز.
متى القيامةُ؟!
* *

التَّاجرُ الشَّاطرُ يغنّي
في سوقِ النَّفائسِ
التي أُثقِلَتْ..
بالحواسمْ؟
* *

الفنَّانُ الأعمى
باعَ أوتارَ صوتِهِ
بثمنٍ بخسٍ
في سوقِ صُنّاعِ الأطرافِ..
الصِّناعيةِ
* *

بكيْتُ
يومَ بكى الوترُ الأبيضُ
دماً
في العواصمِ المُتخثِّرة.
* *

لم يكنْ أصلٌ ولا فصلٌ
تمادَى وانْهبَلْ،
وعلى الكرسيِّ..
والمالِ اقتتلْ!
* *

“ما ظَلمْنا،
لكنِ الأنفسَ فيهِمْ ظلموا!”
ومكاناً بمكانٍ
في السَّعيرِ اقتسمُوا.
* *

شرِدَتْ عيني،
فأسدلْتُ جفوني،
ثمَّ أغلقْتُ
على الحرفِ يميني،
السَّماءُ انكدرَتْ،
والسُّقوفُ انفطرتْ،
يا تُرى..
مَنْ ذا يقيني!
* *

إنّهُ يحملُ في يمناهُ سيفاً،
وعلى اليسرى حمامةْ
فاقرأوا الفاتحةَ الكبرى
على الأرضِ المسرّةْ
والسَّلامةْ!
* *

هو لم يغفُ،..
وما عيناهُ تاهَتْ،
رغمَ أنَّ الأرضَ..
بينَ الغابِ تاهتْ
* *

ذبَحوا الحُلْمَ،
وما قد ذُبِحوا،
شُبِّهَ الأمرُ لهمْ،..
ما نجحوا !
* *

اترك رد