منبر العراق الحر :
شهد الشرق الأوسط والمنطقة “حبساً للأنفاس” خلال الساعات الأخيرة، بعد تدفّق أخبار عن وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية تُفيد بمخطّط لهجوم أميركي واسع النطاق على إيران، وقد يُطلَب من إسرائيل المشاركة فيه.
ترافق ذلك مع تحذيرات للسفارات الأميركية إلى رعاياها في المنطقة من “تصعيد غير متوقّع” في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة.
إلّا أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدّل المشهد فجر اليوم الأحد بإعلانه “الموافقة على إلغاء الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، شرط التوصل إلى اتفاق سريع”، مؤكداً التزام إسرائيل أيضاً بوقف الهجمات، فيما لم تُصدِر إسرائيل حتى الآن أي بيان علني بشأن هذا الأمر.
وقال ترمب إن واشنطن «جاهزة» رغم ذلك لضرب إيران «بمستويات من القوة لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية».
يأتي ذلك بعدما أفادت تقارير أميركية بأن ترمب أمر وزارة الحرب «البنتاغون» بالاستعداد لمواصلة الضربات على إيران، بعدما خلص إلى أن المسار الدبلوماسي لم يحقق النتائج المرجوة، وأن الضغط العسكري بات الخيار الأكثر فاعلية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.
ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر متعددة أن الولايات المتحدة وإسرائيل استعدتا لتنفيذ حملة مشتركة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.
ونقل موقع اكسيوس عن مصادر قولها إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمخاوفه من شن ضربات واسعة على إيران ودعاه إلى خفض التصعيد.

وبحسب التقرير، يدرس ترامب بجدية توجيه ضربات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية خلال الأيام المقبلة، ردا على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، واستمرار طهران في تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أنه لم يصدر قراره النهائي بعد.
ونقل “أكسيوس” عن أحد المسؤولين الأمريكيين أن الجانب السعودي طلب توضيحات بشأن الخطة العسكرية الأمريكية، فيما قال مصدر آخر إن محمد بن سلمان حث ترامب على احتواء الأزمة والامتناع عن تنفيذ الضربات، محذرا من تداعياتها على استقرار المنطقة. ولم يصدر تعليق من البيت الأبيض أو السفارة السعودية في واشنطن.
وأشار التقرير إلى أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان التقى ترامب، الأربعاء، بعد اجتماعات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، حيث نقل موقف الرياض الداعي إلى خفض التصعيد مع إيران، رغم مشاركة الولايات المتحدة والسعودية هذا الأسبوع في ضربات استهدفت فصائل موالية لإيران في العراق.
وأضاف “أكسيوس” أن السعودية لعبت دورا مؤثراً في توجيه السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال الأشهر الأخيرة، فيما تواصل دول إقليمية أخرى، بينها قطر والإمارات وتركيا وباكستان، جهودها الدبلوماسية لحث واشنطن وطهران على احتواء التوتر.
وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أكد خلالها أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي، أو مشاركة من دول في المنطقة فيه، سيواجه “ردا حاسما ومتناسبا” من إيران.
كما أفاد التقرير بأن وسطاء قطريين أجروا، السبت، محادثات منفصلة مع عراقجي، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ومسؤولين عمانيين، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى إحراز تقدم في المباحثات، دون التأكد من كفايته لاحتواء الأزمة.
المصدر: أكسيوس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر