منبر العراق الحر :
يا كلَّ أفلاكي التي تهوِي، اعلمي
بعضي معي، والبعضُ أملاكُ الورى
وسَلِي رياحَ الليلِ أنَّى تختلي
بالحلمِ، والذكرى التي لن تذكرا؟
ما هذه الأجزاءُ مني، ما اسمُها؟
ماذا يفرِّقُها تُرى.. تحت الثرى؟
كانت معي، في قبضتي مُذ طلتُها
وعشيَّةَ الفجرِ الذي ما فُجِّرا
في قعرِ فنجاني رأيتُ يمامتي
تجري، ويجري خلفها ما قد جرى
وبريشِها المنتوفِ خلف وسادتي
لونًا غريبًا.. لا يُسمَّى، أو يُرى
ردَّدت أذكاري، وقلتُ استغفري
لامستُ أستاري لكي أستبصرا
فإذا بنفسي، والتي استغربتُها
ترنو، وتدنو.. لست أدرى من درى
وتلبسَتْني مثل زيٍّ كاشفٍ
وأنا بها أشلاءُ ماضٍ بُعثرا
لم أستطع ضمِّي؛ فكلُّ جوارجي
أسرى لشيء ضمّني وتناثرا
وسمعتُ أصداءً تُهزُّ الكونَ بي:
“انسي التي قد كنتِها، وانسي الكرى
واستقبلي نفْسًا تُحدُّ ولا تُرى
واستوعبي زِيًّا عفا، وتغيَّرا
واستحملي عُمْرا يُشَقُ تُرابُه
يا بنتَ يعقوب الذي قد بُشرا”
#بنت_يعقوب
#دعاء_رخا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر