منبر العراق الحر :
ها انا في أقطار النجدة
وراء البحر المشتعل بحروفي
وراء كستانية الليل
والعراء المشمع بلوني….
وترياقي
لبن صودر عن أمي
أقرأ
على سوار المعاصم
وشم النفي
كالظل الساقط على جرحي…
فهل أكتبك
سرا
على هدير الحبر
والبحر موجا
يعلو الماء والسحاب
أم أكتبك
على بحور القوافل
وقد استثمرت ظلها في شبابي
فعولن مفاعيلن
……..
والعشب نادر…
وحين تدنو المعاول
في زرقة الليل
أصلي
أصلب نفسي في الدجى
/في حلكة الكلمة طقوسي/
والخريف متربعا
يحصي الأوراق
وكم ماتت من ورقة
على شجرة يدي
وقفطانك المهلهل
في غرابة المنعم
يقتل وقتي
الذي استثمرته
بين الشموع
وانين أمي
في رعشة الليل
وطمث المساء
تحت لهيب الحروف
التي سقيتها دمي
وكم
من كتب وآداب
وكتاب
يعرفون بصمتي
وأنا لا أرحل
وعلى كفي الأقطار كلها
لا أرحل
كفاني رحيلا
عانقت الأشياء كلها
وطريقي
متسع اللفظ
وراء غرابة المعنى جفوني
وعلى ريح ألموج شوقي
رغم صدري الملتهب
يجمل قاطرتي
رغم انتكاساتي
ووحدتي
احب بجنون وطني….
وأنا لا أرحل
وعلى كفي الأقطار كلها
لل أرحل
كفاني رحيلا
عانقتك كدمية
في حضن
غضروف اوصالي
حين كنت صبية
حين كانت نجمتي
تتسكع
على سجادة الليل….
ها أنا في أقطار النجدة
وراء البحر المشتعل بحروفي
وراء كستانية الليل
والعراء المشمع
بلوني
وكم من لون
ولون
رفضه ذبولي
ما غبت عنك
والقلب يحمل أوتارك
يبقى شيء واحد
تركته من بعدي
حلم ليل مشبوه
على وردة جفني…
وانا لا أرحل
كفاني رحيلا
وكل الأقطار تعرفني
كل الأقطار تعرف جذور حدائي
وحقيبتي.
وجسدي
المتجعد
وذكرياتي
وأنا لا أرحل
كفاني رحيلا
انتظر ختام وجودي
ذ بياض احمد المغرب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر