من أنتَ أيها الغريب …….تروندا منديل ..

منبر العراق الحر :
هذا الساكن ضلوع الوجع
والشهوة النائمة
الغافي في حضن الجمر
والنبيذ
صبحه ملون
يقرأ دفاتري بكل دقة
ويشرح مالا يُشرح
وأنا أنثاه
رسمتُ عينيه
على مرايا حزني
لأقبلهما في كل غسق
عيناه فجرتا نبع جنوني
ورسمتا بدقة متناهية
خطوط مستقبلي
حلو هذا الجنون المتأخر
ولذيذ طعم الهوى المسروق
في غفلة الزمن
من أنتَ أيها الغريب
القادم من عمق غربته
حتى أُقتل في حبك
وتتفجر أيامي قصصاً
وحكايا
فأهيم في البلاد
حاملة وجهكَ وشاحاً
على عشب صدري
لتغازله الشمس
وعيون المندهشين
وعندما ألمسه يتوهج
ويقفز لاهثاً
باتجاه الفرات
فأركض وراءه
مفتونة بحُسنه
يا كل نداءاتي العطشى
أضرمني شوقي إليه
فتبعثرتُ
وأنفاسي
في الزحمة
وصرختُ بحرقة :
صغيرة هذه الدير
وضيقة سماؤها
على استيعاب جنوني
وعطشي إليه !
….الأديبة السورية تروندا منديل ….

اترك رد