منبر العراق الحر :
أنا ما رحلتُ بروحي
ما تركتُكَ للأحزانِ والجروح
أنا عشقتُكَ
وفي عشقي لكَ
يشدو الحنينُ الأغاني
ويعزفُ…
يا شاعري
كتبتُكَ قصيدةً
حين صيرْتَني الشّاعرة
رسمتُكَ حلمًا
فحولتَني إلى فنّانَة
اعتنقتُكَ وجدًا
أمسيت بحبِّكَ النّاسكة
ها هو ذا طيفُكَ يأسرُني
فما من مفرٍّ
كيفَ الهروب
وممَّ الهروب
إن كانَ حبُّك
في قلبي يسكن
فهل حينَها أخافُ من طيفٍ
باهتِ الصُّور؟
أتمسَّكُ بكَ كطفلة
تخافُ أن تتوهَ
عن ذيلِ ثوبِ أمِّها
أتمسَّكُ بكَ
لتكونَ لي شاطئَ الأمان
تطاردني الذكرياتُ
أقفلُ باب الفكرِ
أرمي
في وادٍ عميقٍ المفتاحَ
تغلبُني رياحُ الشَّوقِ
تخلعُ مصراعَي باب
ظننتُه يُنجيني
من وخزِ الإبر
رغمَ ارتعاشاتِ الزُّهورِ
وذبولِ الأملِ
رغمَ جليدِ المسافاتِ
في قطْبي روحِكَ
سأنتظرُ
ولادةَ الرَّبيع
أنا كتبتُ فيكَ النَّثرَ
ركعتَ لي على قدميْك
فلو كتبْتُ لكَ
الشِّعرَ
أكنتَ لي صليْت؟
ما زلتَ تسكنُ في عمقِ قلبي
تعزفُ بأوتارِه
ألحانَ السَّعادة
تزيحُ عنِّي
سأمَ الوحدة
أنا لستُ وحيدة
وأنتَ في قلبي تنبض
مذْ افترقنا
امتلأتْ بي كأسُ الهذيانِ
أمسيتُ الشَّريدة
غابَ عنّي الواقع
استقرَّ الخيالُ
يتعطرُ منْ رحيقِ ورودِ
بُستاني.
سامية خليفة/لبنان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر