“نشيد الهاربين”….ماريا حنا

منبر العراق الحر :
أُريد الفرار
إلى بلدة
يجهل سكانها ملامحي
ولا تحمل
أرضها ملامح قومي.
أُريد الفرار إلى لغة
لا تعرف النفاق
إلى وطن لا يقايض قلبي
بحفنة أوراق
تعبت من الحزن
من غيرة الناس
من ضحكة
تلوح في عيونِ العدو
تعبت مجاملة الوقت
تعبت ارتداء الأقنعة
تعبت التصنع
كي لا يُقال إني ضعيفة
وأني حزينة
أُريدُ مكانا يشبه قلبي
طريا كنَسمة نيسان
مكانا يشبه أحلام طفلي
مكانا يشبه هذا الحنين
هناك
حيث الحياة بلا موعد
ولا موت يأتي على غفلة
ولا العمر يسرَق مثل الرصيد
على شاشة الهاتف الصامت الحزين.
أُريد الرحيل
فما عاد في الأرض متسع
لنا ولأحزاننا
ولا في الوجوه صفاء
كما كان في أول الحكاية.
سئمت الانتظار لفرحة يوم
تعاقرني كل صباح
وتسكرني بالأمل الكاذب
ثم تمضي
كأني وهم
كأني سحاب

اترك رد