خلافات مقديشو والولايات تعرقل المواجهة
وأكد محمود أن مواجهة شبكات القرصنة تتطلب أيضا تعاونا أكبر بين الحكومة الصومالية والولايات التابعة لها، بيد أن أن الخلافات السياسية الأوسع بشأن توزيع السلطة والموارد داخل البلاد تعرقل هذا التنسيق في الوقت الحالي، ومضيفا أن الحكومة الصومالية والولايات التابعة لها “ينبغي أن تبذل مزيدا من الجهود للعمل معا والتنسيق فيما بينها لإضعاف شبكات القرصنة”، لكنه أوضح أنها لا تقوم بذلك حالياً بسبب “خلافات سياسية أوسع نطاقا بشأن توزيع السلطة والموارد داخل البلاد”.

وأضاف أن معالجة هذا الخلاف السياسي العميق “ستسهم أيضا في تعزيز قدرة السلطات المحلية على مواجهة القراصنة”.

وعلى المدى الطويل، يرى كبير محللي الصومال أن مكافحة القرصنة تتطلب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تمنح هذه الشبكات قدرا من القبول داخل المجتمعات الساحلية، وفي مقدمتها المظالم المرتبطة بالصيد الجائر الذي تمارسه سفن أجنبية في المياه الصومالية.

وقال إن جماعات القرصنة “تستخدم هذه القضية في كسب الدعم المحلي”، محذرا من أن استمرار المظالم المتعلقة بسبل عيش السكان، إلى جانب شعور المجتمعات المحلية بأن الحكومة لا تبدي اهتماما كافيا بمعالجتها، يوفر للقراصنة مساحة للاستفادة من تلك المظالم.

وأوضح أن “طالما استمرت المظالم المحلية المتعلقة بسبل عيش السكان، وظلت المجتمعات المحلية ترى أن الحكومة لا تبدي اهتماما كافيا بمعالجتها، فستتمكن شبكات القرصنة من الاستفادة من قدر من القبول المحلي، إن لم يكن الدعم، لوجودها وأنشطتها”.