إيران: نتنياهو يُلمح إلى إسقاط النظام الإيراني… وفانس: المواجهة مع طهران ليست “حرباً”

منبر العراق الحر :

تزامناً مع تشديد الولايات المتّحدة الأميركية ضغوطها الاقتصادية على إيران، أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الخميس، التشديد على قناعته بأنّ “مهمّة إسقاط النظام الإيراني مهمّةُ ليست مستحيلة بل في المتناول”، معتبراً أنه بات أضعف من أي وقت مضى في ظل الحرب التي اندلعت في 28 شباط / فبراير بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.

ومع تجدّد الضربات الأميركية المباشرة واتساع نطاق الاستهداف ليشمل مواقع وأصولاً عسكرية في عددٍ من دول المنطقة، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين قولهم إن “القيادة المركزية تجري مراجعة داخلية للحادثة التي أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين في مدينة كوهستك بإيران”.

من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إنه لن يُصنّف المواجهة مع إيران على أنها “حرب”. وردّاً على سؤال عما إذا كانت الحرب ستنتهي بحلول موعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين لثاني/نوفمبر، قال: “لن أصف الأمر بأنه حرب. الآن، ليست هناك عمليات إطلاق نار نشطة”.

إلى ذلك، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، أمس الخميس، بأن ستة عسكريين إيرانيين آخرين لقوا حتفهم في غارات أميركية هذا الأسبوع، مما يرفع عدد القتلى العسكريين إلى 13 على الأقل.

وجدد قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، الخميس، التهديد بالرد على ضربة كوهستك، قائلاً في بيان بثه التلفزيون الإيراني الرسمي إن «الدماء الطاهرة لهؤلاء الشهداء لن تذهب هدراً، وسنثأر لها حتماً».

وتتهم طهران الولايات المتحدة بالمسؤولية عن الضربة، وتصفها بأنها «جريمة حرب»، بينما لم تقدم واشنطن تفاصيل عن الهدف المحدد في المنطقة.

وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن جهود وسطاء من سلطنة عمان وقطر لصياغة إطار مفاوضات جديدة بين إيران والولايات المتحدة لإدارة الأزمة بينهما.

تقرير: وسطاء يسعون لإطار مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية مطلعة، إن وسطاء إقليميين، ولا سيما من مسقط والدوحة، يكثفون جهودهم لصياغة إطار عمل جديد يهدف إلى إعادة إطلاق مفاوضات متوقعة بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق محتمل.

وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية بعد تعثر القنوات المباشرة بين الطرفين، حيث نجح الوسطاء في إبقاء الاتصالات الخلفية مفتوحة، مع تركيز الجهود الأخيرة بين إيران وعُمان على محاولة التوصل إلى ترتيب مؤقت ومحدود ينظم حركة الملاحة والشحن التجاري عبر مضيق هرمز، على أمل أن يمهد ذلك للعودة إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها سابقا في يونيو الماضي (مذكرة إسلام آباد).

غير أن مصادر أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية أبلغت الوسطاء برفضها لأي ترتيبات جزئية، مشترطة فتح المضيق بالكامل أمام الملاحة الدولية دون قيود، بغض النظر عن نتائج محادثات طهران ومسقط، في خطوة وصفها مطلعون بأنها نقل للمرمى وتغيير للقواعد.

في المقابل، ترى المصادر أن إيران غيرت موقفها أيضاً، مصرة على عدم فتح الممر المائي بالكامل إلا بعد قيام واشنطن برفع الحصار الاقتصادي والبحري المفروض عليها، وإعادة تفعيل استثناءات مبيعات النفط الإيراني، والسماح لها بالوصول إلى أصولها المالية المجمدة في الخارج.

وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية المكثفة عقب جولة من اللقاءات الرفيعة في طهران، سعيا لتفادي جولة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة، ولحل الملفات العالقة المرتبطة ببرنامج إيران النووي، والعقوبات الاقتصادية، وأمن الطاقة العالمي.

 

 

المصدر: فايننشال تايمز

 

استعدادات أميركية لمواجهة طويلة
وفي موازاة التصعيد الميداني، تواصل واشنطن تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط. وبحسب “وول ستريت جورنال”، يجري تمديد انتشار القوات الأميركية في المنطقة إلى عام 2027، مع وجود نحو 50 ألف جندي و19 سفينة حربية، بينها حاملتا طائرات، إضافة إلى مدمرات ووحدات للدفاع الجوي وطائرات.

 

وتشير هذه التحركات إلى أن واشنطن تستعد لسيناريو مواجهة طويلة، رغم الحديث عن إمكانية خفض التصعيد، في وقت تواجه فيه القوات الأميركية ضغوطاً مرتبطة بطول فترات الانتشار واستهلاك الذخائر والموارد العسكرية.

 

وفي هذا السياق، قال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال” إن الولايات المتحدة تمتلك “كميات غير محدودة فعلياً من الذخائر متوسطة وعالية الجودة”، تفوق بكثير ما قد يكون ضرورياً للعملية الحالية أو لأي نزاع مستقبلي محتمل.

 

كما أشار إلى أن إنتاج الذخائر محلياً بلغ مستويات غير مسبوقة، مع مواصلة التخزين والاستعداد لأي طارئ قد يحدث. وأوضح أن الإنتاج الحالي يُحتفظ به للاستخدام الأميركي، لكنه أضاف أن مبيعات الذخائر للحلفاء ستبدأ “قريباً مرة أخرى”.

 

من جهته، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز عاد تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب، مشيراً إلى شحن نحو 15 مليون برميل من النفط عبر المضيق يوم الأربعاء. وأكَّد أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمتلك القدرة على ضمان استمرار إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية.

 

وقال فانس: “لا بد أن تتوقف إيران عن استهداف السفن التجارية”. وأضاف: “لن نجري محادثات جديدة مع إيران ما لم تتوقف عن إطلاق النار على السفن”. وتابع: “الإيرانيون يفقدون قدراتهم يوماً بعد يوم”. كما أشار إلى أن “الصينيين مستعدون للتعاون في عزل إيران اقتصادياً”.

 

 

اترك رد