منبر العراق الحر :أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيرة من طراز “دايف-إل دي” (Dive-LD)، في مضيق هرمز.
ويقول المحللون إنه من غير المرجح أن تحقق إيران ميزة عسكرية حاسمة من الغواصة المسيرة التي سيطرت عليها، لكن هذه الحادثة تمثل مع ذلك انتصارا دعائيا لطهران وانتكاسة محرجة لجهود واشنطن لإظهار تفوقها التكنولوجي.
سفارات إيران تسخر من أميركا
سخرت سفارات إيرانية حول العالم من الولايات المتحدة لفقدانها الغواصة المسيرة. وتفاخرت السفارة الإيرانية في غانا في منشور على إكس بالسيطرة على الغواصة في «مضيق يسيطر عليه أناس يمكنهم سماع عطس الروبيان».
وأضافت «التقطها رجالنا كزجاجة بلاستيكية في شبكة صيد. سليمة تماما… تعازينا لمن كان يمسك بعصا التحكم».
وقال فرزين نديمي وهو زميل أقدم بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى «بالطبع ستستغل إيران كل فرصة لتحقيق مكسب دعائي… يمكن أن يساعد ذلك (الحرس الثوري) في تصنيع نسخ أفضل من تصميماتهم الخاصة».
وعلق بريان كلارك مدير مركز مفاهيم وتكنولوجيا الدفاع في معهد هدسون بالقول إن إيران ستحاول على الأرجح فتح قطع المسيرة لكن برمجياتها تحتوي على دفاعات مدمجة. وأضاف أن المهندسين الإيرانيين «يمكنهم بالتأكيد إجراء هندسة عكسية للأنظمة الميكانيكية». وأشار إلى سجل طهران في التعامل مع الطائرات الأميركية التي تتم السيطرة عليها.
وكتبت السفارة الإيرانية في حيدر اباد على إكس «حفل فتح مهندسي الهندسة العكسية لدينا للصندوق، صباح الغد!».
وعكست الواقعة وجود تباين بين رسائل شركة أندوريل ورسائل عميلها البحرية الأميركية.
وقال مسؤولون في البحرية إن (دايف-إل.دي) مركبة من طراز قديم تعرضت لعطل وانتشلتها القوات الإيرانية بعد أن تُركت «عاجزة في المياه».
وتروج أندوريل لمركبة (دايف-إل.دي) باعتبارها الغواصة البحرية المستقلة الكبيرة «الأكثر موثوقية ومرونة» حاليا، وتقول إنها قادرة على العمل لمدة تصل إلى عشرة أيام في ظروف قاسية.
وقالت منى يعقوبيان مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «هذا أمر أثبتت إيران براعتها الكبيرة في استغلاله لمصلحتها الخاصة من حيث السعي إلى تصوير الرواية على أنها تعكس، في هذه الحالة، عدم كفاءة الولايات المتحدة وقدرتها على الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز».
فيما يلي أبرز المعلومات المتاحة حتى الآن عن الغواصة المسيرة “دايف-إل دي”:
المواصفات التقنية للغواصة المسيرة “دايف-إل دي”
- الشركة المصنعة: طورتها شركة الدفاع الأمريكية “أندوريل إندستريز” (Anduril Industries).
- الأبعاد والوزن: يبلغ طولها نحو 5.8 متر، فيما يقترب وزنها من 3 أطنان.
- الأداء: تستطيع العمل بصورة مستقلة لمدة تصل إلى 10 أيام، والغوص إلى أعماق تصل إلى 6000 متر.
- التصميم: تتميز بتصميم متعدد الاستخدامات، يتيح تزويدها بأنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار والمعدات، وفقا لطبيعة المهمة الموكلة إليها.
- تاريخ التسليم: سُلّمت إلى البحرية الأمريكية في أبريل 2025.
المهام المحتملة
صُممت الغواصة لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام في أعماق البحار، من بينها:
- الاستطلاع والمراقبة: جمع المعلومات والبيانات الاستخباراتية تحت الماء.
- رسم خرائط قاع البحر: إنشاء خرائط تفصيلية للتضاريس البحرية.
- كشف الألغام: البحث عن الألغام البحرية وتحديد مواقعها.
- فحص البنية التحتية البحرية: مراقبة وفحص المنشآت المغمورة، بما في ذلك كابلات الاتصالات وخطوط أنابيب النفط والغاز.
روايتان متضاربتان بشأن الواقعة
- الرواية الإيرانية: قال الحرس الثوري الإيراني إن قواته البحرية تمكنت من “اصطياد” الغواصة خلال عملية وصفها بـ”المعقدة”، استندت إلى “التفوق الاستخباراتي والعملياتي” بالقرب من مدخل مضيق هرمز. واعتبر الحرس الثوري الغواصة “غنيمة” تمثل أحدث التقنيات العسكرية الأمريكية.
- الرواية الأمريكية: في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الغواصة تعرضت لعطل تقني قبل أكثر من يوم من إعلان إيران الاستيلاء عليها. وأكدت أن المركبة كانت طرازا قديما، ولم تكن تحمل في ذلك الوقت بيانات حساسة أو معدات سرية.
المصدر: وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر