منبر العراق الحر :
كأَنَّ هذا الوجود اختارَ نجوانا
يا من جعلتَ من الآهاتِ ألحانا
فصار حرفُكَ في أعماقِ أوردتي
نبضاً يُفتِّشُ بين الصَّمتِ معنانا
وصارَ صوتُكَ نهراً منْ مشاعره
يسقي الفؤادَ إذا ما بات ظمآنا
إذا ابتعدتَ غدا ليلي بلا قمرٍ
وضاق صدرُ الهوى واختلّ مرسانا
وإنْ دنوتَ رأيتُ العُمرَ مُبتسماً
كأن هذا الوجود اختار مغنانا
يا من سقيت فؤادي في الهوى ولهاً
حتى بدا الحُزن في الأحشاء بُستانا
خُذني إلى حيثُ لا خوف ولا زمنٌ
ولا فراقٌ يزيدُ القلب عُدوانا
ما كنتُ أكتبُ إلا كي أراك هنا
بين الحروف وأسْتبقيكَ عُنوانا
جعلتُكَ الحرفَ والأشعار أغنيةٌ
وفي مداها يصير الحبُّ نشوانا
فالحُبُّ أصدقُ من عمرٍ نبدِّدهُ
أبقى من العُمر إنسانا وإنسانا
ولستُ أختمُ هذا الحُبَّ في ورقي
وكلّما قلتُ ولّى عاد ولهانا
نجاة بنسعيد هاشمي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر