منبر العراق الحر :
للموجِ حاسةٌ مُثلنا نحن البشر ..
مترددٌ يذهبُ و يجيء
يشعر بالنّار التي حُرِمَ منها
عندما تحترق السُّفن
يُطفِئها عشقه
و أنت .. أنت الذي تمشي بمحاذاة الشاطىء
تحبسُ أنفاسك
ماذا تشتهي ..
ثلجاً ام ناراً ؟!
الزبدُ يملىء عيناي ..
و كي أرى جيداً قالوا “اصعدي الطائرة”
سمعت بكاءاً شديد على مَتْنها
و بكيتُ معهم
سالَ الزبدُ و غرقت الطائرة
رأيت البلاد في قعر المحيط
رأيت الموج يمسحُ دموعنا !
رغم أنّنا نملك عيوناً واسعةً .. لا نرى الهواء
و السّمك لايرى الماء
نلتقي في حكاية
نراقبُ موجاً منخفضاً
نرفع رؤوسنا لنرى نهايةً البحر ..
للموج حاسةٌ
مثلنا نحن البشر
عندما يقلق يرتفع
يُحب .. يرتفع
يهدأ فقط عندما يكتم الأسرار
يستسلم للريح
يَسدلُ ثوبه و يُغطي عبارة
“I miss you”
خلَّفها أحدهم على الرمال
أعرفك أنتْ و أنتِ
السِّتارُ الذي بيننا موجٌ حيادي !
أقنصُ ما يُشبهني منك
و الباقي حملٌ فائض
يأكلهُ سمكُ الملل
أُكدسُ الأحلام واحداً فوق الآخر
أحشو بها وسادتي !
و أنامُ ليتحقق الحُلم !
يضربُ الموج رأسي ..
و يتبللُ الحلم
للموجِ حاسةٌ مثلنا نحن البشر !
يعيشُ ويحلم!
يرقصُ نكايةً بنا
يُكلِّمُ الصّيادين
و يحب النار
و لنا نحن البشر حاسةٌ سابعة
هي الموج .. !!
فكيف يموت ..!
كيف يموت الموج …
نايا ناصر /سوريا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر