منبر العراق الحر :
الوردة التي في رأسي
ورأسي المطمور في الغيب
أنا المقيم
واللا مقيم أنا
أيّ صراط مستقيم
يهدي العطر
من ضلال التشتت
والعطر يهدي الضالين
إلى رأس الوردة
أو إلى وردة الفتح المبين…
الوردة التي في رأسي
ورأسي سديم جائع
تطعمه
لبن العصافير
من حليب المساء المرقّد
ووجه الصباح
رغيف الجائعين
تقطفه القصيدة
وأجوع أنا
في طقس الحصيدة…
الوردة التي في رأسي
ورأسي في التراب
قفير
روبةٌ فقيرة الحال
ولبنٌ حامض
هي الحياة
حين تهزني ريح المآل
أنفصل
زهرة زبد
كشهوة ضوء
تطفو على سطح السماء
وما أنا بماء…
الوردة التي في رأسي
ورأسي دير مسوّر
كالمحصّنات من المؤمنات
أضحتْ
فاتح شهية للغابة…
الوردة التي في رأسي
ورأسي سرير
وكغانية زانية
كلما رجمتها بالحجارة
تتعرّى للريح
كقيثارة…
الوردة التي في رأسي
ورأسي قديس في كتاب
تخونه دائما وفاء لي
وأخونها وفاء لمسك الختام
وزهرة العاطفة
عاطرة
ما برحتْ تخون الحجاب…
الوردة التي في رأسي
ورأسي مِلكُ الجهات
وحين تسطع شمس حبي
تصبح الوردة عبّاد الشمس…
الوردة التي في رأسي
ورأسي المزعوم الموهوم المحشو بالرسالات والشعارات
أضحى مزهرية بلا رائحة…
ورأسي المحروس من حراس العتمة أضحى حارسا على مقبرة والوردة أضحتْ وردة عزاء…
ورأسي المعلّق على جريدة طاغية أضحى رأس بصل على موائد تفوح منها رائحة الموت…
ورأسي الذي أينع وحان قطافه في صيف الشعراء أضحى زجاجة عطر في ربيع الغانيات…
هذا الرأس الذي نطح رحم أمي مرارا وشق طريقه ليسبقني إلى هنا، لا توجد وثيقة دامغة تثبت أنه لي، ولا يوجد دليل واضح في وضح هذا الكلام على:
مَن هو أكثر مصداقية وجودية الذي دخل هذا العالم برأسه أم بقفاه…
==
منبر العراق الحر منبر العراق الحر