قصيدة ” الفتى عباس” ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
قطعاً، إذا صال الفتى عباسُ
تتخامدُ الأرواحُ والأنفاسُ
يمضي إليها من أبيهِ شعارهُ
يقضي بذاك السيفُ والمتراسُ
و عظيمُ دفع المرءِ دون عيالهِ
لما نريدُ قرينةً ، عباسُ
أ فهل رأيت محارباً من جودهِ
للآن تذكر مَجدَهُ الأجناسُ ؟
و إذا البطولةُ تحتوي في سِرِّها
وهجاً، ضياءً ، والوفاءُ الماسُ
كان الكلامُ عن الحُسينِ و رهطهِ
أما الخفوتُ فقد حوتهُ الناسُ
لا شك إني في المديحِ مقصرٌ
أعلنتُ جدبي واعترى الإفلاسُ
لولا مدادٌ في اليراعِ يحثُّني
و صبابتي نحو العلا إحساسُ
لحبستُ نفسي لا أُ كلمُ شاعرا
من ذا أكلم والجوى فَرّاسُ ؟
فاصدح يراعي بالمديحِ فإنما
خبرُ الكساءِ أتى بهِ قرطاسُ
و اترك سفاسفَ من تسلَّق سورَهَم
هيهاتَ تعلو ذرةً ، أدناسُ
نحن الذين إذا بسطنا راحةً
وتملَّكتنا في الهوى أغراسُ
فاحتْ عطورٌ من نسائم عشقِنا
فاختالَ فلٌّ و اقتفاهُ الياسُ
لو ألزموني في هواكم سيدي
قطع الكفوفِ لقلت ذا عباسُ
ر مت السهامُ يمينهُ و شِماله
غدرا و قطَّع جِسمَه الأنجاسُ

اترك رد