تَـمــشـي لــك الــطُــرقُ ….كريم خلف الغالبي

منبر العراق الحر :
رغــماً عــلى طــرقي تَــمشي لكَ الطرقُ
يــا بــيرقاً فــي الــسَما يَــعلو بــهِ الأفقُ

حــقاً ولا عــجبٌ فــي الــجوفِ مــجمرةٌ
‏ تَــذكــو ولَــن تَــنطفي بــالقلبِ تــحترقُ
‏مـــا عــاقــنا جــبــلٌ نَــمــشي ولا نَــفقٌ
‏ يَــربــو عــلى قــللٍ مــن تــحتِنا الــنفقُ
‏والــشمسُ يــا ســيّدي بــالليلِ مــشرقةٌ
‏ مـــا هــمَّــنا غَــيــهبٌ فــيها ولا غــسقُ

والأرضٌ مـــن طــبــعِها مــسنونُها حَــمأٌ
‏ لــكــنــكُم ريُّــــهــا والــتــيــنُ والــعــبقُ

ضــوعٌ ومــن بــلقعٍ فــي مُــمرعٍ خَــضلٍ
‏ مــنهُ اســتفاقَ الــشَذى يَندى به الشفقُ

والــجــفنُ لا يــشتَكي إن شــطَّ مــدمعهُ
‏ عــــيــنٌ مــســهدةٌ يَــكــوي بِــهــا الأرقُ
يـــا ســيــدي عــشقُنا حــامَت نــواظرهُ
‏ نــحوَ الــقبابِ الــتي مــن قــبلِنا عَشقوا

فـــي غُــربــتي وجــعٌ والــبابُ يَــسألُني
‏ هَــلْ يَــلتقي شــملُها والــناسُ تــفترقُ؟

أرجـــوكَ فــي سَــفري عــلّق بــناصيتي
‏ آلاءَ مـــن كُــتــبت مـــن أجــلهِ الــفلقُ

والــنــورُ نــقرأها فــي هــل أتــى نــبأٌ ؟
‏ عــنــهُ وعَــن خــلقٍ فــي الــنورِ يــأتلقُ

طـــه ومَـــن مــثــلهِ والــكــونُ يــعرفهُ
‏ مــن قــبلِ أن تــلتقي فــي شملهِ الفرقُ

إن الــــهــدى طــبــعهُ كــالــنورِ مــؤتــلقٌ
‏ إن مــرَّ فــي ظــلمةٍ لــم يــطفهِ الــرهقُ

عــشــنا وفـــي جَــهَمٍ مُــذ راحَ بــارقُها
‏ كــالسحبِ مــطبقةً نــرجو ومــا بَــرَقوا
نَــمــضــي بــــلا عَــلَــمٍ رايــاتُــنا كُــثِــرٌ
‏ دسّـــوا بــنا فــتنةً كــالسّهم إذ مــرَقوا
والــعــقلُ يـــا ســيّــدي شــكٌّ يــساورهُ
‏ مــمــا أتــى كَــذِبٌ يــغلو بــما فــسقوا؟
أم قـــولُ مــنــحرفٍ يــهذي بــسفسَطةٍ
‏ أم فــعــلُ مــرتــكبٍ يَـــدري فــيختَرقُ
لــكــنــنــي مـــوقـــنٌ واللهُ نــاصــركــم
‏ يا بختَ مَن عاهدوا في عهدهم صدقوا
يَــكــفي لَــنا مُــلتقى بــالحشرِ تــعرفُني
‏ مــا شــفَّ لــي مــدمعٌ ما جفَّ لي عرَقُ
مـــن زيــنــبٍ دَمــعــتي لــلآن أســكبُها
‏ حــتّــى أواري الــثَــرى والــقبرُ مُــنغلِقُ
لـــم نــنسَ مــا قُــلتها فــالظلمُ مــنتصرٌ
‏ والــظــالمونَ بــها فــي كــيدِهم لُــحِقوا
لا لـــم يَــمُــت وَحــيــكُم لــلآن نــسمعهُ
‏ أنــتُم هُــدى هَــديها مَــهما بِــها فَسقوا
مـــا غــرَّنــا نــاكــثٌ غـــاوٍ لــنــا تَــرفــاً
‏ مــاذا جَــنى مــترفٌ فــي مــالهِ الشَرَقُ

مــاذا جَــنى حــاطبٌ فــي كــدحِهِ سقمٌ
‏ غــيــرُ الــرمــادِ الـــذي بــالنارِ يــحترقُ

اترك رد