ملحمة الخلق السومرية….د.حامد الشطري

منبر العراق الحر :
الأنثى مسلة الحزن
تعاليم الطين
اشارات..رموز..احرف مسمارية ..
غرين صلصال ، كانثى باكر تشتعل بين ذراعيها الريح ..وتندلع الفتنة..
اول دفء يفيض من رحم الانبثاق..
والعشب يلتف على ساقيك
مقام( الحجول) المذهبه..
كان الخوف يطوق المدى..
والخطوات يشوبها الارتباك..
كل شئ يحيط بعالمك قلق كالحلزون..
هش كذرات الرمل الفضية التي يجرفها الهيول الى ساحل اللحظة القادمة..
كنت انت قبل ان يولد الرجل من رحمك..
تكسو جلدك اوراق التوت
وصدف البحر المتوهج ،
يلتصق بشعرك المسدول على قدميك..
عابرا محيطات اللذه..
البحر ينحسر تحت قدميك تقرأين نياشين اقدام الطيور ..
لن يمسس نظرتك الريب ..
انك اليمامة
كانت الحياة تتكور امامك كعالم مجهول..عرفتِ النور ..ولمستٍ النار..وحاكيتٍ ظلك المرتجف،
واندهشتٍ من اول زلال سال على شفتيك،
واول اغفاءة تحمل عطر المثول..
مد يده استل ضلعا ..
لن يصنع منه قوسا..
ومن خصلات شعرك وترا.
وانما لفه على يده خصرا..
وامطرت سنوات اللذة فضولها ..
وفاض الاندهاش على ساق اللحظة..
كانت عيناك معصوبتين..
بظلال الرؤيا ..
لكنهما رأيا شمسا في سطح البحر،
يتلاعب بشعاعها الموج..
ففسرا الظلمة..وادركا النور..
منذ ذلك الصباح ،وانت تربطين ظهرك باحزمة التطلع .
تخبئين المكوث..
وتنثرين الخطى في الحقول لتورق كسنابل الحنطة دروبا آمنة..
كلما تمس الريح شعرك
فاضت الموسيقى وانهمر غناء الروح..
قدماك الحافيتان يحتفي الوجود باثار ايقاعهما المرتبك..
تزدحم الرؤيا كالاحلام في
فضاءاتك الغضة المخاوف تطارد الامنيات
والغابة ..والشبكة..والقوس..والنار
كنوز في رفوف يومك الذي تحاصر العتمة وضوحه…
لليوم وانت ايتها الانثى
يا مسلة الحزن الجنوبي..
يانيشان الانبهار..
تستطيل اثداؤك شفاها لنا منذ الازل ،
وينحني ظهرك ك قوس قزح يرسم لنا الافاق..ينبت العشب تحت اقدامك ،تمطرينه بالدمع ليل نهار ،فيورق سنابل تنحني كظهرك الاسطور ي.
تمسكين مغزلك الذي يدور للان ..
يغزل من خيط الشمس نوافذ انكساراتك القادمة..

اترك رد