منبر العراق الحر :
وتناقلوا الخبر ،
على مواقع التواصل…
ومحطات الياسمين : (ولد القمر !).
شهدوه منتصب الحلم يمشي في حقول الريف ونهوج المدينة ،
قلّدوه وسام الوطن
ونقشوا على الوسام بالدّم المهدور
نشيد الحماة …
شاهدوه يستفيق فينا كنور
في عيون خائفة….
-يقول ناسك الحيّ ؛هذا بعث…
-وتقول كادحة في الحقل؛
كم غازلته وتمنيت أن يهديني
حبّا بكرا قبل هطول اليأس
على دَوّارنا …
آه لقد جاءنا الحب …
-ويقول سياسي قديم ؛
إنه الحلم البديل
هل حقا جاء القمر؟!
-نعم رصدوه أحفادي عند نافذة العمر
يلوّح بمنديل العيون،
للتوت المجفف في أثواب الكادحين..
وتدلّت النجمات من الليل
كأنها ضحكات طفل أغرّ
وتجمّعوا في كل شارع وحيّ يتساءلون عن النبأ العظيم :
– أَوُلِد القمر؟
هل جاء إلينا رغم الضّوء البارد
كأنّما يولد الوطن رغم الحياة الراعفة بعض عروقها حمر
وبعض عروقها بيض
آه من ينقذ الضّوء .
ومالبثت أسأله كيف جاء رغم
النّور يهرب منا ومنه
واِستمع لي واستمتع
بضحكات الماء والحجر
حين فتح الله باب السماء
واندلق القمر
قمّطت وليدي برموش الحلم
ومسحت جسمه الطريّ
بعرق إخوته حتى يتعمد بحبهم..
وخرجت على الناس،
لابد أن أتباهى بك يا جرح أبي
والشّمس تشهد وربيع المدينة؛
-يا أبناء وطني؛ لقد جاء القمر
أفيقوا من رؤيا أبيكم
لا تتركوا يوسف على رصيف الحقد
والضغينة
لا تصالحوا في الدم
يا إخوتي لقد ولد القمر
-أعاد الحلم الضال فينا!؟
بالأمس طولَ الحلم بكينا وقصَصْنا على الليل عقم هذا البلد..
كيف ولد القمر! من أبوه؟
هل خانت السماءُ ليلَها فانجبته لنا ؟
-يا إخوتي ،بيديّ اِحتضنته
وأذّنت :الله أكبر والوطن في مسمعه
وعصرت حلمتيه من دم الجرح
ليرضعنا الحب
-قالوا كفاك تغنّي الخبر
فإنك تجهش بجراح قديمة
غرباء نحن عن وجه القمر
جئنا للحياة لاجئين
نحمل في قلوبنا المثقوبة
وطنا جمعناه فتَبَعْثرنا
-تعال أيها القمر أخبرهم أنك هنا تستحمّ
في شوارع الماء والضّوء
– قال القمر :
يبدأ الحلم مجروحا وينتهي
عريشة للوطن ،
وحلمكم مجروح من الوريد إلى الوطن
-ترى أخفيتُ موتي عنك يا قمر ترى من مات فينا؟
حولي دماء ولا قتلة
فوقي سماء بلا قمر
ما الخبر يا إخوتي
أنقذوا القمر
آااه من ينقذ القمر ؟
مريم خضراوي
“ولد القمر”: نصي توثقه جريدة الصريح في أول نشر له
في معارضة لقصيدة الكبير أمل دنقل “مقتل القمر ”
منبر العراق الحر منبر العراق الحر