This picture taken from the Israeli side of the border with Gaza on November 9, 2023, shows flares being fired by Israeli troops over the Gaza Strip during an Israeli bombardment, amid ongoing battles between Israel and the Palestinian Hamas movement. (Photo by Kenzo TRIBOUILLARD / AFP)

طوفان الاقصى في يومه الـ35..معارك على عدة محاور وغارات إسرائيلية تستهدف القطاع الصحي

منبر العراق الحر :

دخلت الحرب على قطاع غزة يومها الـ35 حيث تواصل إسرائيل قصف القطاع، فيما تستمر الفصائل الفلسطينية باستهداف القوات الإسرئيلية المتوغلة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه على غزة، مستهدفاً المستشفيات ليل الخميس وفجر اليوم الجمعة بالإضافة إلى سيارات الإسعاف في القطاع ومواقع عدّة في المدينة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأنّ “الاحتلال قصف محيط مجمع الشفاء الطبي غرب غزة، حيث نُصبت خيم للنازحين، إلى جانب خيمة للصحافيين، ما أدى إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة آخرين. وفي وقت لاحق، استشهد مواطن وأصيب طفل في قصف استهدف مستشفى الولادة في مجمع الشفاء الطبي. واستشهد مواطنان وجرح آخرون في قصف استهدف شارع غزة القديم شمال القطاع”.
بدورها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ “طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بشكل عنيف منطقة تل الهوى، بالقرب من مستشفى القدس التابع للجمعية، في ظل تواجد الطواقم الطبية والمرضى وأكثر من 14 ألف نازح”.
وفق “وفا” أيضاً، “قصف الاحتلال مستشفى الرنتيسي للأطفال غرب مدينة غزة ما أدى إلى اندلاع حريق في مرافقه. وفي وقت سابق، استهدف الاحتلال بالقصف بوابة مستشفى النصر للأطفال، المجاور لمستشفى الرنتيسي، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين”.
وشنّ سلسلة غارات عنيفة في محيط مستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة، الذي يؤوي عشرات آلاف الجرحى والمرضى والنازحين غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين، ما أدّى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى.
وتسبّب القصف بإحداث أضرار جسيمة في بعض مرافق المستشفى وكذلك حالات هلع بين المواطنين الذين هرعوا إليه، في محاولة للاحتماء من القصف، بحسب “وفا”.
وذكر المتحدّث باسم وزارة الصحّة في غزة أشرف القدرة لقناة “الجزيرة” الفضائية أن إسرائيل شنت غارات متزامنة على عدد من المستشفيات خلال الساعات الماضية.
إضافة إلى ذلك، أصيب مسعف بجروح في قصف للطيران الإسرائيلي على محيط مستشفى العودة شمال قطاع غزة، ومحيط مستشفى الشفاء وسط القطاع.
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر أنّ “طائرات الاحتلال استهدفت محيط مستشفى العودة ما أدى لإصابة مسعف متطوّع وخروج مركبتي إسعاف تابعتين للجمعية عن الخدمة”.
واستهدف الجيش الإسرائيلي بطائراته مستشفى الرنتيسي التخصّصي للأطفال بغزة واشتعال النار داخل المستشفى الذي يخدم الآلاف من مرضى السرطان ويضم عدداً كبيراً من النازحين حالياً.

وعلّقت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” عبر “إكس” قائلة: “”مع استمرار الضربات والقتال بالقرب من (مستشفى الشفاء)، نشعر بقلق بالغ إزاء سلامة آلاف المدنيين هناك، ومن بينهم الكثير من الأطفال، الذين يبحثون عن الرعاية الطبية والمأوى”.

وفي سياق متصل، أفاد مدراء المستشفيات في غزة وشمال غزة بأنّ “ساعات معدودة تبقت قبل خروج المستشفيات عن الخدمة، بعد استنفاد محاولات تمديد عمل خدماتها”، مناشدين المجتمع الدولي بالعمل على إدخال الإمدادات الطبية والوقود قبل حدوث “كارثة كبرى”.

وناشدت وزيرة الصحّة مي الكيلة الأمم المتحدة للتدخل الفوري لوقف استهداف مستشفيات الشفاء والعودة والرنتيسي في قطاع غزة.

وقالت الكيلة في بيان إنّ “استمرار قصف المستشفيات في قطاع غزة هو جريمة حرب ويجب أن يتوقف فوراً”.

وأضافت: على المجتمع الدولي الوقوف عند مسؤولياته والعمل الفوري لوقف استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي للمستشفيات والطواقم الطبية والإسعافية.

ولفتت وزارة الصحّة إلى أن 18 من أصل 35 مستشفى في غزة و40 مرفقاً صحّياً آخر خارج الخدمة إمّا بسبب الأضرار الناجمة عن القصف أو نقص الوقود.

من جّهتها، قالت وزارة الخارجية الإندونيسية اليوم الجمعة إن انفجارات وقعت بالقرب من المستشفى الإندونيسي خلال الليل، ما ألحق أضراراً بأجزاء من المستشفى الواقع في الطرف الشمالي من القطاع الساحلي الضيق. ولم تذكر الوزارة الجهة المسؤولة عن الانفجار، ولم تعلن عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأضافت في بيان “إندونيسيا تدين مرة أخرى الهجمات الوحشية على المدنيين والأهداف المدنية، خاصّة المنشآت الإنسانية في غزة”.

ويفيد الجيش الإسرائيلي بأن لديه أدلة على أن “حماس” تستخدم مستشفى الشفاء ومستشفيات أخرى مثل المستشفى الإندونيسي لإخفاء مراكز القيادة ونقاط الدخول إلى شبكة أنفاق واسعة تحت غزة.

قتلى الجيش الإسرائيلي
من جهّته، أفاد إعلام إسرائيلي بـ”ارتفاع عدد قتلى الجيش منذ بدء العملية البرية في غزة إلى 36″.

ميدانياً أيضاً، أعلنت “كتائب القسّام” قصف قاعدة رعيم العسكرية برشقة صاروخية.

إلى ذلك، أفاد فلسطينيون يمشون بتثاقل أمام الدبّابات الإسرائيلية والجثث المتحلّلة عبر ممر على خط الجبهة يؤدي إلى خارج مدينة غزة المحاصرة بأنّهم يخشون حدوث “نكبة” جديدة على غرار “كارثة” التهجير الجماعي للفلسطينيين بعد قيام إسرائيل عام 1948.

وتحرّك الآلاف جنوباً على طريق صلاح الدين من مدينة غزة، وهو طريق الخروج الوحيد للمدنيين الفارين من الحصار المشدّد مع توغّل الدبّابات الإسرائيلية أكثر في قطاع غزة.

بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن هدف إسرائيل ليس حكم غزة أو احتلالها، واصفاً أداء جيشه بأنّه “جيّد بشكل استثنائي” في هجومه على حركة “حماس”.

وقال نتنياهو لشبكة “فوكس نيوز”: “أعتقد أن أداء الجيش الإسرائيلي جيد بشكل استثنائي”، رافضاً مجدّداً فكرة وقف لإطلاق النار.

وردّاً على سؤال بشأن محادثاته مع الرئيس الأميركي جو بايدن، أوضح “ثمة شيء لم نقبله ألا وهو وقف لإطلاق النار. وقف النار مع حماس يعني الاستسلام” و”لن يكون هناك وقف للنار من دون إطلاق سراح الرهائن”.

وتابع “لكنّنا اتّفقنا على إقامة ممرّات آمنة” لمرور المدنيّين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه.

وأكّد نتنياهو أن إسرائيل ليست لديها نية للبقاء في غزة على المدى الطويل. وقال “نحن لا نسعى إلى حكم غزة. ولا نسعى إلى احتلالها، لكنّنا نسعى إلى منحها ومنح أنفسنا مستقبلاً أفضل”، مضيفا أن إسرائيل لا تسعى إلى “تهجير أحد”.

وردّاً على سؤال بشأن خطّته لمستقبل القطاع الفلسطيني، قال إنّه يجب “نزع السلاح منه ومكافحة التطرّف فيه وإعادة بنائه”، متابعاً: “سيتعيّن علينا إيجاد حكومة، حكومة مدنيّة”، من دون أن يحدّد مَن يمكنه تشكيل حكومة مماثلة.

وفي ما يتعلق بالتقدّم الميداني للجيش الإسرائيلي، ذكر نتنياهو أن تقدُّمَه “جيد بشكل استثنائي ضد الإرهابيين على الأرض وتحت الأرض”. وشدّد على “أنّنا سنستمر حتى القضاء على حماس ولن يوقفنا شيء”.

وتابع “لقد حددتُ أهدافاً، لكنّني لم أحدّد جدولاً زمنياً لأن الأمر قد يستغرق وقتا أطول”. وأردف “نمضي قدماً خطوة بخطوة، بحيث نقلّل من خسائرنا بينما نحاول التقليل والتخفيف من الخسائر المدنية وزيادة خسائر إرهابيي حماس إلى أقصى حد، وحتى الآن، أعتقد أن كل شيء يسير على ما يرام”.

ونشب الصراع في وقت كانت إسرائيل تقترب من التوصّل إلى اتّفاق سلام مع المملكة العربية السعودية. وشدّد نتنياهو على أن الصراع لن ينسف الديناميكيات الدبلوماسية، معتبراً أن الظروف ستكون “مهيأة” لاستئناف المفاوضات بعد القضاء على “حماس”.

وقال “أعتقد أن الظروف ستكون موجودة. في الواقع، بعد الانتصار، أعتقد أنّها ستكون أكثر نضجاً”.

المصدر : وكالات

اترك رد