بعضٌ ممّا جاء في كتاب الغربة…. سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
لا شىءَ يحملني إليكِ سوى الفضاءْ
أو ما يجود به الخيالُ من الرؤى ..
كي ألتقيكِ مع المساءْ
لا شىءَ يطفئ لهفتي
غير احتراق الروح ِ ..
في نار التوسّل والرجاءْ
أدعو ضمير الليل كي يصغي
لإيقاع الحنين ْ
أو يقتفي أثر الدخان إذا تصاعدَ معلنا ً
نار الجبين ْ
من لي بهذا الليل غير حبيبة ٍ ..
باتت بأقصى الأرض عن قلبي الحزين ْ
نامت على أرق ٍ توسّد بالأسى ..
وتظنّ أن وسادتي ريشٌ وباقة ياسمين ْ
مجنونة ٌ تلك المزاعم حين تنفث غيظها ..
لتقول ما يدمي القلوب ْ
أو تدّعي أني سعيدٌ بالفراق ِ ..
وضائعٌ خلف الدروب ْ
يا منتهى الظلم الذي اجتاز الحقائق َ ..
وهو يقترف الذنوب ْ
يا من تخطّت في معاقبتي جحودا ً
حمّل الشمس احمرار جبينها وقت الغروب ْ
لا تقطعي غصنا ً تشبّث باحتمالات العبير ْ
أو تجرحي عشقا ً تسامى
فوق ألسنة السعر ْ
إني وقد أمعنت ِ في قطع التواصل بيننا ..
أرجوك ِ شيئا ً من ضمير ْ
هل كان لي شأنٌ بتوقيت الغياب ْ
أم أنه القدر الذي اختطّ المسافة عامدا ً ..
كي يستبدّ بنا العذاب ْ
موجٌ يقود مراكبي ..
والبحر يدفع باتجاه سواحل ٍ ..
خلف الضباب ْ
يا غربتي ..
وأنا أواجه رحلة الطرق البعيدة والزحام ْ
يا محنتي ..
وجميع ما حولي ظلام ْ
ليلٌ ..
وذاكرة ٌ ..
وأهرامٌ من الهمّ الثقيلِ .. مع السؤال ِ
متى أنام ْ ؟
سعد علي مهدي

.

اترك رد