إسرائيل تكثف هجومها على جنوب غزة… عودة الاتصالات والإنترنت لبعض المناطق

منبر العراق الحر :

يواصل الجيش الإسرائيلي هجومه البري والجوي في جنوب قطاع غزة مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين رغم أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة حثتاها مرارا على حماية المدنيين.

وقالت الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، إن الهجوم الإسرائيلي في الجنوب يجب ألا يكرر الخسائر “الفادحة” في صفوف المدنيين في الشمال.

لكن السكان والصحفيين على الأرض قالوا إن الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة في جنوب القطاع الساحلي شملت مناطق طلبت إسرائيل من السكان البحث فيها عن ملاذ.

ومن جهته، قال الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حليفة “حماس” إن مقاتليه خاضوا اشتباكات عنيفة مع جنود إسرائيليين إلى الشمال والشرق من مدينة خان يونس، المدينة الرئيسية في جنوب قطاع غزة.

وذكرت سرايا القدس “نخوض اشتباكات ضارية مع جنود وآليات العدو الصهيوني في محاور التقدم شمال وشرق مدينة خان يونس”.

حيث وسّع الجيش الاسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، لاسيما في خان يونس جنوب القطاع  وجباليا والشجاعية في الشمال منه، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن قواته البرية ستقتحم كامل مدينة غزة وشمال القطاع، الذي يعاني انقطاعا كاملا لخدمات الاتصالات.

وأعلن قائد سلاح المدرعات الإسرائيلي البريغادير هشام إبراهيم أن قوات المدرعات والقوات البرية الأخرى تقترب من إنجاز مهمتها العسكرية في شمال قطاع غزة، وأنها تعمل في أماكن أخرى من القطاع مستهدفةً حركة حماس.

وأكد شهود عيان لوكالة فرانس برس توغل عشرات الدبابات وناقلات الجنود والجرافات العسكرية الإسرائيلية في جنوب قطاع غزة في بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس.
وأفادت وسائل إعلام محلية وعربية بأن مدينة خان يونس تعرضت لقصف إسرائيلي هو الأعنف منذ بداية الحرب.
واعترف الجيش الإسرائيلي بأنه يهاجم خان يونس ‏بقوة، وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي آدرعي عبر حسابه على منصة “إكس” إن “القتال والتقدم العسكري لجيش الدفاع في منطقة خان يونس لا يسمحان بتنقل المدنيين عبر محور صلاح الدين في المقاطع الواقعة شمال وشرق مدينة خان يونس”.
تدمير 28 آلية

الى ذلك، أكدت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس” الفلسطينية، تدمير 28 آلية عسكرية إسرائيلية كليا أو جزئيا في كافة محاور القتال في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة.

انقطاع الاتصالات

وأعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية عن “انقطاع خدمات الاتصالات (الثابتة والخلوية والانترنت) في مدينة غزة وشمال القطاع للمرة الرابعة بشكل متعمد في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي، على أبناء شعبنا في قطاع غزة”.

ودعا المدير التنفيذي لهيئة قطاع الاتصالات ليث دراغمة، الهيئات والاتحادات الدولية إلى الاستجابة للتحذيرات التي أطلقت مسبقاً لضمان استمرار خدمات الاتصالات والانترنت في ظل تفاقم الاوضاع الانسانية واشتداد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأكد أن “التواصل مع الجهات والمؤسسات الدولية والأممية مستمر، لكن الاحتلال يُصر على تجاهل التدخلات السابقة، وقال: على المجتمع الدولي تقديم ضمانات جدية لعدم قطع الخدمات مجدداً، والحفاظ على وصول شامل لخدمات الاتصالات والانترنت للمواطنين والمؤسسات الطبية، وطواقم الصحفيين”.

عودة الإتصالات والإنترنت

وأفادت وسائل إعلام فلسطيني بعودة الاتصالات والإنترنت لبعض مناطق قطاع غزة وذلك بعد ساعات من الانقطاع.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تقدمت في جباليا شمال غزة، حيث قام اللواء 551 ووحدة الكوماندوس التابعة للبحرية بمداهمة “مقر الأمن العام التابع لحركة حماس” في المنطقة.

وقال إن “قوات اللواء 162 تعمل في منطقة جباليا، وذلك بعد أن استكملت مرحلة تطويق المخيم. على مدار آخر أربع وعشرين ساعة تصرفت القوات في المعاقل الحمساوية الموجودة في المنطقة ودمرت البنى التحتية وعثرت على الوسائل القتالية والقاذفات في مبان مدنية”.

وأفاد بأن “سلاح الجو بالتعاون مع مقاتلي لواء المظليين هاجم مساء أمس (الاثنين) مباني عمل من داخلها مخربو النخبة في حماس، وقضوا على مخربين، وعثروا على قذائف صاروخية في ساحة أحد المنازل في شمال القطاع ودمروها”.

وذكر أن “قوات احتياط تابعة للواء 551 ووحدة 13 للكوماندوس البحري وداهمت مبنى غرفة عمليات الأمن العام التابع لحماس في جباليا، وتم رصد وسائل استطلاع وسيطرة، ووسائل قتالية وخرائط”.

إخلاء مستودع طبي
وأعلنت منظمة الصحة العالمية امس الاثنين أنها اضطرت لنقل إمدادات من مستودع طبي تابع لها في جنوب قطاع غزة خلال 24 ساعة بعد تحذير من الجيش الإسرائيلي من أن العمليات البرية ستمنع الوصول إليه.

ودعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، إسرائيل إلى سحب الأمر “واتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الإنسانية”.

ونفت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي فرع من وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان أن تكون قد طلبت من منظمة الصحة العالمية إخلاء مستودعات، وقالت إنها أوضحت ذلك لممثلي الأمم المتحدة. ولم تخض في تفاصيل

وقالت شانون باركلي من فريق منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في مؤتمر صحفي إن موظفي المنظمة في غزة تمكنوا من “استكمال جزء من عملية إخلاء المستودع إلى منشأة جديدة”.

وحذر أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في المؤتمر الصحفي من أن تكثيف إسرائيل للعمليات البرية العسكرية في جنوب غزة، خاصة في خان يونس، سيمنع الآلاف على الأرجح من الحصول على الرعاية الصحية.

وقال مسؤولو منظمة الصحة العالمية إنهم يشعرون بالقلق إزاء تفشي الأمراض على نطاق واسع في ظل عدم قدرة الكثيرين من سكان غزة على الحصول على مياه نظيفة بالإضافة إلى الصرف الصحي.

وذكر المنظري أن منظمة الصحة العالمية لاحظت زيادة في انتشار الأمراض المعدية، مثل التهابات الجهاز التنفسي الحادة والجرب واليرقان والإسهال والإسهال المصحوب بدم.

وقال الدكتور ريتشارد برينان من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إن مسؤولي الصحة قلقون أيضا بشأن التهاب الكبد (هـ)، الذي يمكن أن ينتقل من شخص لآخر عن طريق المياه الملوثة ويشكل خطرا بوجه خاص على النساء الحوامل.

وأضاف برينان أن القطاع الصحي في غزة شهد “تدهورا هائلا” إذ يعمل حالياً 18 مستشفى، مقارنة مع 36 مستشفى قبل الحرب. وتلك المستشفيات المفتوحة تعمل بأقل من طاقتها بكثير.

وقال: “لذلك فإن قدرتنا على تلبية الاحتياجات تتراجع، تماما كما تتزايد تلك الاحتياجات”.

مقتل ضابط وجنديين اسرائيليين
وتزامناً، قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، اليوم الثلثاء، إن الجيش أعلن مقتل ضابط وجنديين وإصابة 4 آخرين بجراح خطيرة في معارك شمال غزة. ورفع مقتل الضابط والجنديين عدد ضحايا الجيش الإسرائيلي في العملية البرية إلى 78 قتيلا. وقالت الصحيفة أيضا إن أربعة جنود أصيبوا بجراح خطيرة في معارك شمال غزة، مؤكدة ارتفاع حصيلة القتلى في الجيش منذ 7 أكتوبر إلى 404.

وأعلن مسؤولون عسكريون إسرائيليون أنّه مقابل كلّ مدنيين قتلا في الهجوم على حماس في قطاع غزة قُتل مقاتل من الحركة الفلسطينية.

وخلال دردشة مع صحافيين، قال أحد هؤلاء المسؤوليين العسكريين الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم، “لست أقول إنّه أمر جيّد أن تكون النسبة اثنين لواحد”.

وأضاف أنّ استخدام المدنيّين الفلسطينيين دروعاً بشرية يندرج ضمن “الاستراتيجية الأساسية” لحماس.

وأعرب المسؤول العسكري الإسرائيلي عن أمله في أن “تكون هذه النسبة أدنى بكثير في المرحلة المقبلة من الحرب”.

واندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) بعد هجوم شنّته حماس داخل جنوب إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص معظمهم من المدنيين وقضى غالبيتهم في اليوم الأول للهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.

 

المصدر: رويترز …أ ف ب

اترك رد