موقِدُ شِعرٍ…هدى عز الدين

منبر العراق الحر :
حدَّثَنِي الشِعرُ
وهمسَ في
شيءٍ مِن الغموضِ
قالَ: اكتبْ
قلتُ: وهلْ لي أنْ أقولَ
لكَ سِرّاً
قال: انظرْ بينَ أيدِي الغروبِ
هُنا تحتَ عنوانِ قصيدتِكَ
بئرٌ مُخيفٌ، يَسرِقُ مِن الشعراءِ السعادةَ
وهأنا أبدأُ اللعبَ
فوقَ صفحاتِ عقلِي
وهوَ يُنادِي الجنونَ مِن جديدٍ
أيُّها الشِعرُ، تعالَ
وقِفْ فوقَ نبضاتِي
قلبُهُ الكبيرُ فتحَ مصابيحَ
حزنٍ
وبناتُ المعانِي تُغنِّي معَ مَزاميرِ الأيامِ
أنا فرْحةٌ بِكرٌ
وصديقِي طفلٌ تعمَّدَ اليُتمَ
وتركَ بلاداً تشربُ مِن دمِ الأبرياءِ
أنا والشِعرُ تعلَّمْنا السهرَ
وما مِن قمرٍ كي نغزلَ كلماتِنا على أضواءِ الحُبِّ
وما مِن سلامٍ كي يرنوَ إلينا السجالُ بأنوارِهِ الحمراءِ
الشِعرُ والقلمُ حُلفاءُ حرفٍ
في ساحةِ تغييرٍ
والحربُ تدقُّ طبولَها فوقَ
رؤوسِ الفقراءِ
ما مِن أحدٍ يُلوِّنُ مهارةَ
أشعارِي
إنْ شاءَ القلمُ كانَ
وانْ تمرَّدتْ الفكرةُ
فأنا والشِعرُ أسيرانِ
آهٍ، يا ليلُ، ما باتَ الغرامُ
يعرفُ طريقاً يَمرُّ بها
الشِعرُ
الكلمةُ تُنادي بصوتِ
الفضيلةِ
والفضيلةُ في سهرةٍ
جديدةٍ
نعم، سوفَ أتكئُ على
وسادةِ التحدِّي…
هدى عز الدين

اترك رد