*سردية انطباعية حول الكتابة المزخرفة للرذائل: لا مديح في “أندراش” و “الكوغار” cougar الأكبر سِنّا و رجالها !

منبر العراق الحر :….*كتب و ترجم: لخضر خلفاوي….

بعدما قضت نصيبا من صبيحتها مع رجالها في الحانة و استهلكت من العبث و الخمرة حتى ثملت بهم و بها ؛ و بعدما همّوا بها و همّت بهم ، همت بالخروج رفقتهم ملتصقة بهم جميعا، كانوا يشبهون في مشيتهم معها كمشية السرطان على ضفاف الشواطئ أو حواشي الأنهار و البرك الرّاكدة بسبب تداخل أقدامهم ببعضها أو يشبهون تحرك الكلب عند التصاقه بكلبته أثناء ممارستهما العملية التناسلية حيث يفقد كل من الكلب و الكلبة السير و الاتزان الصحيح و تصبح حينها كل الاتجاهات خاطئة.
كان يبدو عليها أنّ رجلا واحدا لا يكفيها هذه الأنثى البشريةالكوغار– cougar الهائجة ..
المُفردة أو الصفة فيما يخص ال cougar تعنياصطلاحا سطحياامرأة نضجت كثيرا مع تقدّم العمر و قاربت الخمسين ، و هو سنّ ما قبل ( العجز ) ، امرأة تحب إبرام مغامرات و علاقات مفتوحة من ممارساتية جنسية بحتة مع ذكور من المفترض أن يكونوا أصغر منها في السّن تناوبا معهم أو دفعة واحدة في لقاء واحد .. لمْ أرَ في حياتي في تاريخ الحيوانات و السلالة الكلبوية/الكلبية ، حتى داروين لم يتطرّق إلى ذلك في نظريته لتطور الأنواع .. و أنا ابن الباديةالفاضليةالمحض ، و حدث أن كلبة واحدة منجذبة في جماع أكثر من كلب في وقت واحد مثل ما تفعله بعض الكلبات البشرية ! معناهالكلبةهذا الحيوان عديم العقل محافظ على الإرادة الطبيعية الخلقية التي أقرّها الله في مخلوقاته و لم تراوده حيوانيته إلى عصيان إرادة خلقية و الميل إلى الشذوذ .
مصطلح (الكوغار) ظهر في بداية الألفية و تحديدا عام 2009حيث تكرّس استعمال هذا المصطلح من طرف الطبقة المثقفة و الإعلاميين و الجمعيات النّسوية المتحررة في الغرب بعد نشر و بث سلسلة Cougar Town/ مدينة الكوغار.
بالصدفة مذ أقل من أسبوع ساقني القدر أو فضول الإعلامي المترسخ في إلى اقتفاء بداية تفاصيل هذه القصة القصيرة الحقيقية ، و أنا أمرّ بالمكان و فهمت بسرعة البرق و بديهة عقلي الظاهرة تفاصيل رواية ستكتبها هذه المرأة بفرجها و جسدها، هذه الفائقة النضج العمري ؛ أي على مشارف الخمسين و قد تتعدّاه بقليل
كان رجالها الثلاثة المتقاربون جميعهم في السّن يمطرونها بإطراءات إباحية إغوائية، أي ممزوجة بالسفاح الجنسي و يبدو لي و للعيان يومها أنهمعلى الهواء الطلقبدأوا مرحلة التسخين و المُقدّمات و التهيئة اللفظية و الحسّية .
كان المرشّحون لعبور السّريريلامسونها في كل الاتجاهات و في كل المواضع تقريبا في الشارع قبلحسب توقّعيوصولها إلىسريرها الخاص كي تتم فيه و عليه عملية ( العبور ) و الاختراق تناوبا أو مجتمعين – .. هكذا هي أخلاقهم و ثقافتهم، ذهبت أخلاقهم فتكلّبوا و تحيوْنوالكن هناك من أمة محمّد ما يحب فيهم هذه الحرية الحيوانيه ! كنت أقول في نفسي مندهشا :كأنهم قرأوا جميعهم رواية “ :

فيمضاجعة النساء الأكثر نضجا*/للملحد (الهانغاري/ الكندي) ستيفان فيزينتشي

‏ .. 1933/2021/ Stephen Vizinczey
الرواية المكتوبة باللغة الإنجليزية طبعها صاحبها مضطرا على حسابه الخاص عام 1965 , لأن مخطوطه أعتبرلا أخلاقيو رُفض من قبل كل دور النشر الغربية وقتها باعتباره مخطوطا جريئا و فاق حدود اللباقات و الحشمة و الحياء في مجتمع مسيحي كاثولوكي من ستينيات القرن الماضي.. إلا أنّ الشيطان بارك في هذا العمل و صار خلال ثلاثين سنة بعد هذه التجربة أيقونة العقول المكبوتة و الهشة و بيعت منه حوالي 3 ملايين نسخة !. الرواية مصنّفة ضمن الأدب الإباحي الجنسي و عوالم الجنس .

***

يجمع قرّاء هذا العمل (الإباحي) /في مديح النساء الأكبر سناً/ أن الموضوع الرئيس هو تعدد العلاقات الجنسية (اللامشروعة) لستيفان فيزينشي, حيث يتناول و يتطرق دون تردد (أندراش) إلى تفاصيل علاقاته الغرامية و هوسه بالنساء الأكبر منه سنا منذ نعومة أظافره ، بل منذ طفولته إلى غاية بلوغه سنّ الشباب أي سن التمرّد و العصيان الأخلاقي عن الأعراف.
تحدثهمايابكل جدّ :
– “ستتعلم أنالحبنادراً ما يدوم وأنه من الممكن أن تحب أكثر من شخص واحد في وقت واحد“.” هنا يقصد بالحب حب الجسد و ممارسة الجنس و ليس الحب الأفلاطوني الذي اندثر و انقرض .. و هذا فكر واضح ترويجي تشجيعي و تبشيري لضرب مؤسسة القيم و الدّين و العفاف . شخص واحد لا يكفي ، رجل واحد لا يكفي !
فيرد البطل أندراش :
تعنين أن لك صديقاً آخرا؟ 

مايا: “عليك أن لا تقلق. ترد عليه و تضيف :
عليك أن تفهم عزيزي أندراش أنفكرةإمكانية حب شخص واحد هو سبب الحيرة المستديمة للمعظم من النّاسص 71.
*يقرّر البطل أوأندراشأن يقوم بزيارة مايا في شقتها . فتخبره أنّعند جوزيف زوجها عشيقة وسيقضي الليلة عندها“.. يخبرها بخبث الصعلوك أنهمن غير اللائق و غير معقولأن يتركها وحيدة من أجل امرأة أخرى!”.
هنا ترد مايا : “آه لا أدري, إنها فتاة فاتنة جدا !” ثم تخبره بالتأكيد بأن زوجها على علم بعلاقتهما. يرى الصعلوكأندراشزوجها حسب ظنه و انطباعه أنهفي غاية الأدب كلما قابله“.. “هو غائب في معظم الأوقات..” من ص 70 إلى ص 72)كلاري هي صديقة قريبة لمايا ، يحدث أن تتركها بصحبة عشيقهاأندراشبطل الرواية .. ثم تتوجه للتسوق, و عند عودة مايا مبكرا من سوقها تجدهما دون مفاجأة كبيرة على سرير التعدد ، في فراشها . هكذا تزيّن و تزخرف بعض الروايات و المجاميع القصصية الرذائل للقراء ..
النُّقّاد هنا في الغرب ذُهِلوا لانتشار هذا العمل الذي كتبهستيفانو أختصر ذهولهم و تساؤلهم في هذه الجملة 

un inconnu qui cartonne

A stranger who is a hit

أي ما ( هذاالمجهولالهامشي الذي يجتاح بنجاح كبير المشهد في شد الاهتمام !)
من يزيّن للناس أعمالهم السيئة ؟ الشيطان و من اتبع دينه ( حب النزوات و الرذائل و المعاصي و العقوق عن أمر أعراف الله !.)
– “عندما فتحت مايا باب الغرفة علينا ويديها كانتا ممتلئتين بالمقتنيات, تجاوبت بابتسامة استحسانية عريضة :
آه, يبدو أنه من الأفضل الانضمام لكماأراكما مستمتعان” ..ص 77. تُسمّى هكذا حالات في الممارسات الجنسية المفتوحة خاصة في المجتمع الغربي
خطة الثلاثة plan à trois/threesomeالآن هذه السلوكات اللاأخلاقية هي أيضا تفشت في أوساط المجتمع العربي المسلم، فقط لا يُصرّح
بها و لا يجاهر بها..
*خطة الثلاثة هو تورّط جنسي لامرأة و رجلين أو امرأتين و رجل واحد ، حسب النزوات التي لا تنتهي في مجال الفسوق و البغاء، و هناك خطط جنسية أخرى تعددى مشاركة الثلاث أشخاص !
أمّانوشيهي فاسقة أخرى أو عاهرة أيزليخةمنزُلَيخاتالمجتمع الغربي اللائييشغفن فسقا زنابحضور الرجال ، يتعرف عليهاأندراشو هي امرأة متزوجة ولها بنت و ولد, و بطبيعة العهر المتجذّر في هكذا صنف من النساءدائمة الشغف بالرجاللفقدانهن بالمرة خصلة العفاف و الحياء الأنثوي و تقدم بكل وقاحة بعلها الإضافي الجديدأندراشإلى زوجها جوزيف على أساس أنه زميلها و على أنه مدرس من نفس المدرسة التي تعمل فيها هي :
-“لا تثيري ضحكي يا نوشي. لن تفلحي في تنويمي أو استعباطي و الضحك على ذقني أبداًكان رد الزوج جوزيف . ص(156). هذا الرد التلقائي الساخر يوحي بإشارة صريحة و واضحة إلى معرفة مسبقة لجوزيف بعلاقةزليختهالبغي و الدنجواني بطلالرواية الماخور” “أندراش، و كما لا تخفى على العاهرات خافية بحكم هذا المجال هو من اختصاصهن حصريا مذ فجر الإنسانية و بحيث كانت تعلم هي أيضا بعلاقات جوزيف بعاهراته الأكبر قحبامثلها؛ كونه يغتنم انشغال عاهرته الرسمية بانشغالها في أفرشة و أَسِرّة غيره ليقضي هو معظم أوقاته في السّكن المُجاور!. هذا هو عالم (أندراش) أوستيفانالروائي و الواقعي و عالم من يحب عالمه هذا الكاتب الذي اشتهر بصدفة الرذيلة ، فكيف له و لأتباع فكره أن يكنون الاحترام للدين و للعفاف و القيم و هي خصم سلوكهم ؛ فما يكون عليهم كردات فعل لمحاكاة رذائلهم سوى الهجوم على القيم و الدين و الأعراف لإطالة الجدل !… في مديح النّساء الأكبر سنا هو عنوان تضليلي للايقاع بالهشة عقولهم و هو في الحقيقة / (في مديح أو فيجماع و مواقعةو في عهر و في قحب النساء الأكبر سِنّا و الأفقر نضجاً !)، هذا العمل (السيرة الاعترافية ) و الذي سمّي بالرواية هو نموذج من نماذج كثيرة و كثيرة جدا أعمال تمسيخية للأخلاقتتلمذعليها جيل كامل لهذه الألفيةممن يحب سيرة الجنس و رائحة الجنس و تفاصيل (النيك/النِّكاح) في كل الثيم و المنجزات الكتابية المنشورةذلك الجيل الضائع دينيا و أخلاقيا و قيميا المتشبّع بلاَقيم محتوايات هكذا أعمال كتبت بالأساس للاستهلاك المحلي على قوالب المجتمعات الغربية ؛ لهذا تجد لدى المتورطين في هذا النوع من الكتب الرذائلية حساسية مفرطة عند سماع الوعظ و النصح و الدعوة إلى (الأدب) و إلى العفاف و إلى التي هي أقوم و أعف! هكذا روايات أجنبية من الأدب كالأدب الروسي و الغربي خرّبت عقول الكثير من شباب الأمة العربية و لا يمكن تدارك ذلك بحكم كل هذا (اللافكر الفاسد، الفاسق) و استشراء التعفّن الأخلاقي الباطن للمتتلمذين على هكذا كتابات باسم الأدب و قد تجذّر في وعي و لا وعي الكثير من أبناء و بنات أمة محمد
لو ترجمنا حرفيا عنوان روايته من الإنجليزي إلى العربي تعطينا الترجمة هذا العنوان 🙁في مديح النساء المسنّات!)، إلى الفرنسية تعطينا هذه الترجمة 

-Éloge des femmes plus âgées
-Une personne âgée /شخص مسنّ
-Personnes plus âgés, أشخاص مُسِنّون

في النسخة الأصلية لـ:

In Praise Of Older Women

تُرجم العمل إلى الفرنسية بشكل عقلاني و مقنع حيث صدر العنوان بمصطلح ترجمي :
‏ Éloge des femmes mûres /
في مديح نساء ناضجات .
اعتقد بشيءمن الغرور الشخصيفي هذه الإطلالة المختصرة أني قدّمتُ الترجمة الصحيحة للعنوان أو الأقرب المتعلق بهذه الرواية وفق ما أراد إيصاله الكاتب من عنوانه الأصلي الذي اختاره ؛ كون المحتوى السّردي ينتفي فيه العقل و النضج من الناحية الأخلاقية !. و اعتقد أن نساؤه في هذه ( الأوتوبيوغرافيا) هن بالأحرى الأكثر فسقا و عهرا و بُؤسا روحيا مثله !.
*)هي على كلّ كراسة أو مدوّنة تجربة منفي كما ذكر في العنوان الفرعي بعد العنوان الرئيس:
ذكريات أندراش العشقية” LES SOUVENIRS AMOUREUX D’ANDRAS VAJDA
حيث دونت سيرةستيفانالشخصية و الذاتية بالأخص المغامرات الجنسية لهذا الكاتب المتمرد على كل الأعراف .. سرده تناول مغامراته مع نساء لهن نفس تقاطع الفكر و الرغبات الجسدية التحررية الرافضة للحدّية الدينية و العرفية. و عليّ أن أوضّح هنا التباس مصطلح ( النضج) ، لأنّي انتبهت أنه مستعمل بشيء من السطحية و القشورية. نضج امرأة أو نضج رجل على حدّ سواء ليس بالضرورة مرتبط بالسّن، فغالبا ما نعتقد أن الثلاثينية أو الأربعينية أو الخمسينية قد وصلن ( سنّ النضج )، و هذا مفهوم نسبي جدا للنضج كما تقرّه المفاهيم المعجمية السائدة :
رأي علم النفس في ماهية النضج و حتى نتفق فإن علم أو طب النفس ليست علما دقيقا / و نفسٍ و ما سوّاها!:
ما يُسمّون بالمختصين في علم و أغوار النفس البشرية و حتى الحيوانية بما في ذلك شقه التربوي أنّ مسألة (النضج) عامة هي حالة من التوافق و التناسق المحكمين كمؤشّر على اكتمال أو تناغمالفعل / الحركة ما بين كل الوظائف العقليّة / الذهنية والجسديّة. أمّا التعاريف العامة فإنّها ترى أن
النضج لدى الأفراد أو الأشخاص هي خلاصة أو جُملة من التغيرات الكثيرة التي تطرأ خلال عملية التطوّر و النمو الداخلي المرتكز على تركيبة (البنية العضوية أو البيولوجيّة) أو التركيبة (الفسيولوجيّة) للكائن الحي في مراحل الحياة. تظهر ملامح هذا التطوّر و النمو بشكل واضح على جميع خصائص الكائن أو الفرد الحي.
النضج مرتبط أساساً ب( التعلّم) أو ( فترة التلقين للمعارف المتاحة ) تزامنا مع التطوّر الإنمائي المتكامل الذي يُتيح للإنسان/ الكائن المقدرة على فكّ شيفرات صيرورة حياته بشكل كامل طبيعي، و يرى المعروفون للنضج أن مجموعة من الأنماط السلوكية المتعلقة بالفرد لا يمكن أو لا تمكّن للفرد بالاتزان و التكامل بمعزل عن تفاصيل نضج الأعضاء الجسدية الخاصة.
إذن هناك نضج ذهني عقلي و سلوكي / و هناك نضج فيزيولوجي جسدي ..
و عليه في الحياة الواقعية نجد كثيرا من الحالات حيث النضج العقلي و الذهني و السلوكي ليس متناغما مع النضج الفيزيولوجي الجسدي ؛ كأن تجد عشرينية أو عشريني ناضجين كفاية و واعيين بشكل يتجاوز ( مقياس المفاهيم الكلاسيكية التقليدية) في حين ليس هناك تناغم مع السّن على الإطلاق ، و نجد أيضا ثلاثينية أو ثلاثيني أو أربعيني و أربعينية أو حتى الخمسينين ما يُلحظ عليهم عدم تناغم أو تناسق أو تلازم نضجهم السلوكي الذهني و العقلي مع نضج أجسادهم بحيث نرى العقل و السلوك في وادٍ و الجسد في وادٍ آخر ، و نلحظ على هؤلاء الذين تجاوزوا الأعمار المذكورة يتصرفون كأنهم مراهقين أو معتوهين ( هنا لا أتحدث عن الأمراض و الإعاقات الذهنية و الجسدية ) بل عن أشخاص صُنِّفوا في خانة الناس العاديين ..
و منه فإن مسألة ( النضج) لا تعني التقدم في السّن و لا تخص أعمارا محددة و أسقف عمرية مثَبّتة!.

***

في مديح النساء الأكثرنضجا، و التي يُقصد بها في الرواية ( الأكثر تجربة جنسية ) يقول عن هذه الرواية النقّاد الغربيون و هم طبعا من ملّة الكاتب و من بيئته و طينته ( الانتروبولوجية / الإيثنية) و ليسوا من ملة من تمّ حشو عقولهم بنص مترجم أو مقتبس إلى لغة الضاد و حسب أهواء المترجم ؛أنها من أروع ما كتب في الأدب الأيروسي الإباحي التحرري فيما يخص العلاقة المفتوحة بين الرجل و النساء اللائي تجاوزن أو تخطّين( فيزيولوجيا) و جسديا سنّ الشباب ، علاقات حرّة بالتراضيخارج سلطة الكنيسة (الدين) و الأعراف القيمية؛ هي رواية ضربت عرض حائطالأعرافو التقاليد anti conformisme و رفضت الانسياق وراء (الفضائل) و فضلت من خلال كاتبها التحرّش بها و الفسق عنها …( بحكم سخط الكاتب على الوضع الديني و السياسي) و يرى النقد الغريي أنها من أجمل النصوص التي أنجزت و برزت في الألفية الفارطة
*أشير في هذا السياق أن حتى بعض المواقع و محركات البحث الغربية مازالت لديها ذرة حياء و حشمة و تحاول تجنيب المستخدمين خدش الحياء لديهم بواجهة أو غلاف هذه الرواية الجريئة الجنسية الإباحية بامتياز حيث ( يتم تضبيب الصورة المعتمدة ) و يُستشار المتصفح للشبكة ما إذا كان متأكدا من فتح ملف الغلافالصادم للحياء و الحشمة)!.
و يقول كاتبها ستيفان : “أنا لست خبيرا في ممارسة الجنس ( أي ممارسة الزنا بمفهومنا نحن الذين نُحسبرقمياعلى دين الإسلام! ) و يضيف الكاتب في مديحبغيّاته المتاحةلكنني كنت طالبا و تلميذا جيدا للنساء اللواتي التقيتهن و جمعتني بهن شراكة جنسية جسدية و ضاجعتهن، لذلك سأحاول استحضار هذه التجارب الجنسية التي أسعدتني كثيرا و التي لم تسعدني في بعضها أيضا لكن اعترف و أُجزم حسب اعتقادي أنّ هذه الرحلةبين فروج و أجساد منحتهم لي تلك النساء الناضجاتجعلتني رجلا.”.
و يقول الناقد (فرانسوا بينال François Busnel : “أحداث هذا العمل و ثيمته مسَلّيين للغاية ( مُلهيين) من حيث الثيمة ( الجنس و تعدد المغامرات مع النساء ) و لم تكن هناك حاجة إلى المزيد .. استحوذ الكاتب على كل شيء أسلوبا و بناءا رصينا لسرده تفاصيل مغامراته “.

أمّا الناقدة ( دانيال لورين) Danielle Laurin في مجلة ( هي Elle) « .. هذه الرواية هي 

جوهرة من الدهاء السّردي الدقيق و الدهاء في سرد الفروق، و عند تفاصيلاكتشاف الممارسة أو الحياة الجنسية..!”
**

نعم! نعم! كأنهم قرأوا جميعهم رواية “ :

فيمضاجعة النساء الأكثر نُضجاً!

لكن هذهأطعناعتقد ذلك نعم ، و في ظني الإبداعي أنهم قرأوا باب و فصلالفسق و التمرّدمن الرواية نفسها ثم غرقوا في هذا السّبت في السكر باكرا مشاركة مع هذه الأنثى ( السّائبة) المتحررة ؛ التي لا تكتفي برجل واحد، و (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ) ، الآية ١٢٠ من سورة ( النّساء)، بل جاءتها رغبة ونزوة في تمضية نصف اليوم المتبقى في حضن كتيبة ذكورية ربّما الصقيع الكبير و البرد القارص الذي اجتاح باريس و ضواحيها هذه الأيام الأولى من كانون الأوّل شجع هذه المرأة على الرفث الجنسي المتعدد
كانت تبادلاتهم اللفظية مسموعة للعابرين ، فتلقفت بدوري معظم ما جرى بينهمبعض الزبائن الذين كانوا على ساحة الحانة/المقهىلو مونتكريستو” Le monte Cristo التي خرجوا منها يضحكون للتسيّب الغرائزي الهرموني الجنسي الذي جمع هذه الأنثى و قطيع ذكورها !
قهقهاتها و سعادتها بصيدها الثمين جعلتها لا تعير العالم اهتماما بتفاصيل ما كانت تقوم به و هي ملفوفة بين أذرع رجالها كانت كما المحمولة على بساط ، إنه بساط الريح و الهوى .. قهقهاتها تلك دوّت فضاء الممر الذي سلكوه لكي يتعمقوا أو يتوغّلوا في الشارع التجاري لمدينتي من الضفة الأخرى
-“رجل واحد لا يكفي ! “: هو فكر و سلوك نسوي منتشر مذ القدم في الثقافة الغربية خاصة و بدأ يستشري و يتغلغل بين قلاع و حصون الحياء و العفة و الطهر في بداية هذه الألفية في بلداننا العربية بين أوساط حفيدات و نسل أمة محمد.
و ظهرت إعلاميامع استفحال الافتراضهذه الأخلاق التمسيخية تقريبا قبل 10 سنوات حيث أَبقت أصوات نسوية ( يقال عنها مثقفة و مبدعة جدارية يسارية ) في كل من مصر و لبنان و غيرها من بعض البلدان العربية ؛ و تجرأت هذه النماذج السافلة و توقّحت هذه الأسماء الشّاذة اللعينة في فرض وجهة نظرها الاستفزازية العاهرة و بغاءها و شذوذها الجنسي و الأخلاقي بإصدارات تصبَ في هذا السياق الشيطاني التمسيخي لكل أخلاق حميدة و أعراف سويّة أمر بها الله و الدّين القويم
في رواية الله (في مديح الصّالحات و العفاف و تقبيح الرذائل و الضلال و الفسوق و العصيان ) التي لا يأتيها الباطل من بين صفحاتها لأذكر آخر جملة في الصفحة ١٦٤ من فصلأعرافالله 🙁فوقع الحقُّ و بطلَ ما كانوا يعملون .. فَغُلِبوا هُنالِكَ و انقلَبوا صاغرين). نعم ! سينقلبون جميعهم صاغرين و يتبعهم الخزي في الحياة الدّنيا و الآخرة ؛ إذا لم يرحمهم الرّب !.
إنّ حديث النّبي يتعارض مع فكر رواية ( ستيفان الهانغاري) بحيث كان الرسول ينصح أصحابه و أتباعه من المسلمين باختيارفي الحلالالأبكار ، التي لم يرفثها قبلهم إنس و لا جان ، هو ليس أمراً إلزاميا حتى لا يكون وبالا على الثيبات المطلقات و الأرامل ، هو نصح تحبيذي:”عليكم بالأبكارِ ، فإنهنَّ أنتقُ أرحامًا ، و أعذبُ أفواهًا ، و أقلُّ خَبًّا ، و أرضى باليسيرِ»!
عندما يصطف الإنسان إلى جنب الشيطان و يبارزا معا الله بالمعاصي حتما غرائزه ستنتصر لنزواته.. لكن ماذا بعد !

——————-

سأتناول إن شاء اللهمن أرض الوطنبشكل شبه مفصلبسرد بعض الأمثلة و ذكر بعض أسماء الشّاذات العربياتفي تشجيعمن خلال نتاجهمهذه الظاهرة الخلقية الحقيرة و المنتشرة في ( أمخاخ ) بعض الشاذات العاقات
من المجتمعات العربية المسلمة 

.
*

-*أمّا عن بقية تفاصيل القصة ( الحقيقية) –التصويريةالموطّأة في هذا السرد التي رصدتها قبل أقل من أسبوع سأكتبها حال توفّرت الظروف المواتية بحول الله ..
(….) يتبع .
باريس الكبرى جنوبا

اترك رد