مجالس المحافظات (هوامش على التجربة) …طارق الابريسم.

منبرالعراق الحر :
توجه الناخبون لصناديق الاقتراع لانتخاب اعضاء مجالس المحافظات ، وبعد انجاز هذا الاستحقاق الدستوري ينبغي ان تستانف هذه المجالس اعمالها متجاوزة اخطاء الماضي حيث اسهمت المجالس السابقة بنصيب واضح من الفشل والفساد والصراعات على المكاسب ولم تتمكن من اداء مهامها لضعف الرقابة عليها من ناحية ولكون تجربتها اتسمت بالاداء الهابط النفعي والصراع بينها من جهة وبين المحافظين كجهة تنفيذية لكون المجلس يتمتع بصلاحية استجواب المحافظ واقالته ولهذا كان المجلس سيفا مسلطا على رقبة المحافظ ليس من اجل مراقبة عمله وانما بقصد الضغط للاستفادة من المشاريع ، لذا تلكأت المشاريع وفشلت مهمة المجالس بتطوير محافظاتهاالامر الذي ادى بالمحكمة الاتحادية العليا بتعليق عملها اثر احتجاجات غاضبة للشباب.
الان عندما تتشكل المجالس الجديدة عليها استبعاد اساليب العمل السابقة المبنية على انتفاع الاحزاب التي تمثلها في المجلس على اساس فكرة( التجربة وحذف الخطأ) ، وكذلك الابتعاد عن الصراعات الجهوية ووجود محاور متصارعة نتيجة للمواقف السياسية لاحزابها حيث كانت المناكفات تجري بعيدا عن مستقبل المدينة وشواغل الناس التي يمثلون ، وبعيدا عن حاجة المحافظات للخدمات لذا كانت الاحتجاجات التشرينية التي اوقفت تلك التجربة المريرة .
والان لابد من وقفة جديدة تنقل عمل هذه المجالس نقله نوعية ولابد من وضع رقابة من البرلمان والحكومة المركزية على هذه المجالس ،ان الرقابة على اعمال المجالس تقيها من الانغماس بالمصالح الخاصة على حساب مصلحة المحافظة وعلى المجالس ان تسدد وترشد عمل المحافظين بروح المسؤولية التضامنية المشتركة بعيد عن المناكفات ومحاولات التسقيط والافشال والرقابة يجب ان تكون رقابة ادارية وقضائية ( محاكم النزاهة) ورقابة اعلامية اي رقابة الراي العام والصحافة و رقابة المحكمة الاتحادية العليا واخير رقابة الجماهير التي تتظاهر وتحتج عند تفشي مظاهر الفساد والفشل . اذ لابد من محاسبة المجالس على نسب الانجاز حتى لو تطلب الامر تشريعات رقابيه جديدة على اداء مجالس وتقييم انشطتها ،والمهم ان تباشر المجالس بوضع الخطط التنموية والتطويرية بمساعدة واشراف وزارة التخطيط وتعمل بروح تضامنية وعلى الحكومة المركزية ان ترصد اداء المجالس وتضع حوافر للمحافظات التي تنجز الخطط دون تاخير .
ان العمل النشيط في مجال الخدمات والتنمية سوف يعزز الثقة فيها وبدورها في بناء المحافظات التي عانت من التخلف والاهمال وتلكؤ المشاريع التنموية وسوف يزداد الحماس للمشاركة الانتخابية اذا تمكنت هذه المجالس من تلبية تطلعات الناس في حياة حرة مزدهرة .

اترك رد