منبر العراق الحر :
أيتها الأنثى الطاغية
في كلمة
في أغنية
في ميلة غصن
في قنينة عطر
في روبة نعس
في رأس عود الثقاب
في فساتين السحاب
لا تملكين إلا الأدراج
وأنا لا أملك إلا الصعود والهبوط…
=
أنْ تذهب هي
وتترك عطرها ذاكرة المكان
أنتَ كامل تاريخيا…
أن تذهب
أن تتفقد حالك
أنتَ ناقص لا محال…
أن تذهب
أن تذهب بعدها برفقتها إلى عصفورية الخيال…
أن تذهب
أن تذهب خلفها في غيمة عطرها
هائما في تضاريس الغياب…
أن تذهب
أن تذهب بدونها السنة بلا رأس…
=
جميلةٌ
قطعةُ الضوء المعلّقة في أذنك
خيط العتمة الذي يضيء رموش عيونك
رقعة النار الحمراء على شفاهك
وجميل ذلك الشاعر في خيالي
الذي يظهر
كملاكٍ
كصدْفةٍ نادرة جدا
كشِعْرهِ عنكِ
وهو ليس بحاجة إلى غموض وتورية
بل بحاجة ماسة إلى مفازة ملاذ
لأنكِ دائما تترجلين قصيدة مشفّرة غنية بالشعر أكثر منه…
=
كنتُ أتجرّع هذا الوادي
صباحا ومساء
وأُطيل
علّني أمتلئ
أو علّه ينقص
قبلي أنا
كان أبي يرتكب نفس العطش
لم يرتوِ
ولم ينقص
هذه العيون
جرس
وهذا الفم
قفص…
=
كلما انحنى الهواء ليتلقط أنفاسي
يفتح قلبي مظلته
ليتقي شرّ من أحسن له …
=
يملؤني الهواء والدم
كلّما أنهدم فيّ جدار
ويردمني الغبار
كلّما نهض جدار
أنا والوطن
إلى متى
نتبادل الاعتذار…
==
منبر العراق الحر منبر العراق الحر