منبر العراق الحر :
أفتح أبوابا و لا أغلقها وحيدة
محملة بكل الذكريات
الطرق شاقة متعرجة
أقفز فوق منحدرات
ثم اتدحرج مثل كرة من قماش
أبحث عن ذلك الصوت الخفي
الذي طالما أقلق نومي
و جعلني أتقمص دور نبيٌ متعب
حين خرجت من تحت الأنقاض
بعد زلزال دك المدينة
بحثت عن الشيخ
ذاك الذي زرناه معا
هيئت البخور و الشموع
رتبت صوتي للغناء
غناء يشبه الصلاة
لكن الشيخ تركنا وحدنا
في مواجهة الطريق
نمت تحت شجر اللوز
حلمت انك كسرت الكأس
قرب شفاهي الجافة
زاد عطشي
مشيت على درب الملح
أبحث عن البحر
كنت تحرسني عن بعد
في صمت
بين الجنة و النار أقف
أبحث عن جسر يربط بينهما
هناك تركنا ظلالنا ترقص التانجو
لم نرقص ابدا معا
كنت أرغب في ذلك بشدة
أتسلق جبالا
اجتاز صحاري
ازحف مثل أفعى
لكنك مثل صياد فقد شهية القتل
يتسلى بمراقبة الشمس عند المغيب
و يراقب العالم من خرم إبرة
لم أكن أريد أن أعشقك بكل هذه الرغبة
فكرت في البداية أنه عليٌ أن أحبك بهدوء
أترك عواطفي تسري مثل نهر هادئ
إلا أن الأمر خرج في النهاية عن السيطرة تماما
حين أردت إغلاق أبواب رغبتي الجامحة تجاهك
فتحتها أكثر دون أن أدري
و من وقتها بدأت عزفا منفردا يبدأ
بأحبك …
و ينتهي بتك..تك
موسيقى الوجود.
#ريم_القمري
منبر العراق الحر منبر العراق الحر