منبر العراق الحر :دخلت الحرب في قطاع غزة السبت يومها الـ113، حيث تواصل القوات الإسرائيلية استهدافاتها وقتلها للمدنيين العزل دون رحمة .
وأعلنت منظّمة أطبّاء بلا حدود الجمعة أنّه “لم يعد هناك نظام صحّي عمليا في غزّة” بعد أن أصبحت معظم الخدمات في مستشفى ناصر، حيث لا تزال المنظّمة غير الحكوميّة تعمل، “معطّلةً الآن” بسبب النزاع بين إسرائيل و”حماس”.
وعبّرت المنظّمة في بيان عن أسفها لأنّ “القدرة الجراحيّة لمستشفى ناصر”، أكبر مرفق صحّي في خان يونس بجنوب قطاع غزة، أصبحت “شبه معدومة”، مشيرة إلى أنّه “يتعيّن على أفراد الطاقم الطبّي القلائل الذين بقوا في المستشفى التعامل مع مخزونات منخفضة جدا من المعدّات الطبّية”.
وتحدّثت وزارة الصحّة التابعة لـ”حماس” عن “انقطاع كامل للكهرباء” في المستشفى، ما أدّى إلى “توقّف كلّ المعدّات الطبّية عن العمل، بما في ذلك أجهزة التنفّس”.
وقالت منظّمة أطبّاء بلا حدود إنّه في حين فرّ معظم موظّفي المستشفى وآلاف الأشخاص الذين لجأوا إليه في الأيّام الأخيرة، فإنّ ثمّة ما بين 300 إلى 500 مريض مصابين بجروح خطرة لم يتسنّ إجلاؤهم “بسبب الخطر ونقص سيّارات الإسعاف” في المرفق الطبّي.
وأفادت غيميت توماس، المنسّقة الطبّية لمنظّمة أطبّاء بلا حدود، في البيان، بأنّه “مع تعطّل عمل مستشفى ناصر والمستشفى الأوروبي، لم يتبقّ أيّ نظام صحّي عمليا في غزّة”.
وذكرت المنظّمة أنّ “النظام الصحّي بكامله خارج الخدمة الآن” في القطاع.
ولا تزال 8 فقط من أصل 36 مستشفى مفتوحة قبل الحرب، تعمل “بشكل جزئي” في غزّة، وفق المنظّمة.
وفي الجنوب، حيث يُنفّذ الجيش الإسرائيلي هجومه حاليا، ولا سيّما في خان يونس، باتت كل المستشفيات “مكتظّة أو لا يمكن الوصول إليها”، حسب المنظّمة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم السبت أن طائرات ودبابات وقوات مشاة إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 11 مسلحا خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية في معارك درات في خان يونس بقطاع غزة.
وأضاف الجيش في بيان أنه استهدف مسلحين كانوا يحاولون زرع متفجرات بالقرب من القوات وآخرين كانوا يطلقون نيران البنادق وقذائف صاروخية باتجاه الجنود.
كما قتل الجيش الإسرائيلي سيدة فلسطينية تمسك بيد حفيدها بين مدنيين يرفعون رايات بيضاء في غزة أثناء محاولتهم الفرار، وتبين أن السيدة تدعى هالة خريس من حي الرمال في مدينة غزة بالقطاع.
وأظهرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحظة وقوع الحادثة، في الوقت الذي تثير فيه عمليات القتل موجات الغضب والتساؤلات حول تكتيكات الجيش الإسرائيلي في غزة.
وفي تحقيق أجرته شبكة “سي إن إن” رفض الجيش الإسرائيلي مقابلة مندوب الشبكة ولم يصدر بيانا حول التحقيق الذي أجرته أيضا.

وبحسب التحقيق الصحفي، أمضت أسرة خريس أسابيع تفكر بشأن ما إذا كانت ستنزح أم لا، مع دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الرمال في مدينة غزة. وبعد ليلتين من القصف العنيف الذي قد يدمر منزلها، قررت العائلة أن عليها الرحيل.
وقالت سارة خريس 18 عاما للشبكة: “لقد استيقظنا في 12 نوفمبر، وكان ذلك الصباح فوضويا حيث قامت والدتي هالة بإعداد وجبة إفطار سريعة، وتعبئة الحقائب، وخصصت وقتا للصلاة قبل أن تسمع صوت الجيران وهم يصرخون بأن طريق الإخلاء جاهز وعلى الجميع الخروج”.
وأضافت: “ارتدينا الأحذية واندفعنا خارجا وانضممنا إلى آخرين رفعوا الرايات البيضاء خلال النزوح”.
وفي المقدمة، تسبق الآخرين ببضع خطوات، كانت هالة تسير مع حفيدها تيم (4 سنوات) ممسكين بأيدي بعضهما بعضا، في أثناء سيرهما في شارع مليء بالحطام، ثم انطلقت رصاصة قناص فسقطت هالة على الأرض وتوفيت.
المصدر: سي إن إن
منبر العراق الحر منبر العراق الحر