A picture taken from Rafah in the southern Gaza Strip shows smoke rising over buildings in Khan Yunis in the distance, following Israeli bombardment on February 5, 2024 as fighting continues between Israel and the Palestinian Hamas group. (Photo by SAID KHATIB / AFP)

الحرب في غزة بيومها ال123…وتداعياتها إقليميا وعالميا

منبر العراق الحر :يواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة لليوم الـ123 في ظل وضع إنساني كارثي ونزوح أكثر من 90% من السكان، مع مؤشرات حول التوصل لهدنة جديدة وإطلاق الأسرى والرهائن.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن طائرات الجيش الإسرائيلي شنت صباح اليوم غارات عنيفة على مناطق متفرقة في شمال قطاع غزة.

هذا وأفادت قناة “الأقصى الفضائية” بأن مدفعية الجيش الاسرائيلي جددت قصفها على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم إنه قتل عشرات المسلحين الفلسطينيين كما ألقى القبض على العشرات خلال عمليات في أنحاء قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما وصف مدينة خان يونس بجنوب القطاع بأنها محور القتال حاليا.

وذكر أن نحو 80 مشتبها بهم اعتقلوا في خان يونس، من بينهم بعض المتهمين بالمشاركة في هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) على جنوب إسرائيل والذي أشعل فتيل حرب غزة المستمرة منذ أربعة أشهر تقريبا.

وتدور اشتباكات عنيفة بين الفصائل الفلسطينية والقوات الاسرائيلية، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي في الأحياء الغربية لمدينة غزة.

وقبل 3 أيام، عادت الاشتباكات بقوة إلى مدينة غزة ومناطق بشمالي القطاع بالتزامن مع المعارك الدائرة في خان يونس جنوباً.

“معارك عن قرب”
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة “حماس” سقوط 99 قتيلا بين مساء الإثنين وصباح الثلاثاء، مشيرة إلى وقوع ضربات جوية وقصف مدفعي في منطقتي رفح وخان يونس في جنوب القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يخوض “معارك عن قرب” في خان يونس، كبرى مدن جنوب قطاع غزة.

وأكدت مصادر في “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس” أن المعارك تتركز في مناطق البطن السمين وحي الأمل وقيزان النجار بخان يونس.

كما أشارت الى معارك عنيفة في المناطق الغربية بمدينة غزة في شمال القطاع.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني الثلاثاء إن الجيش الإسرائيلي قام بإجلاء حوالى ثمانية آلاف نازح من مستشفى الأمل ومقرّ الجمعية في خان يونس. وبقي في المستشفى الذي تطوقه القوات الإسرائيلية “40 نازحًا من كبار السن إضافة إلى حوالى 80 مريضًا وجريحًا و100 من الطواقم الإدارية والطبية، وحياتهم مهددة بخطر الموت في ظل استمرار الحصار”.

واستهدفت الضربات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية رفح في أقصى جنوب القطاع على الحدود مع مصر، حيث يتكدس أكثر من 1,3 ملايين نازح وسط ظروف إنسانية ومعيشية يائسة، بحسب الأمم المتحدة.

وتقدّم الجيش الإسرائيلي نهاية الأسبوع الماضي جنوباً باتّجاه المدينة الحدودية، محذّراً من أنّ قواته البرية قد تدخل رفح في إطار العملية الرامية “للقضاء” على “حماس”.

وكشف تقرير جديد نشره النائب العام الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، عن صورة مقلقة لظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيي منذ الحرب على غزة.

وبموجب قرار المحكمة العليا، يجب على جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) ضمان مساحة معيشة لا تقل عن 4.5-4 متر مربع، بما في ذلك سرير وفراش لكل سجين. وتقرر أن يتم تنفيذ الحكم على مرحلتين، حيث يتم تقليل عدد السجناء تدريجيا وفتح أجنحة إضافية في السجن.

ومع ذلك، أدت الحرب بين إسرائيل و”حماس” وموجة الاعتقالات التي تلت ذلك إلى زيادة عدد السجناء من 16 ألفا إلى أكثر من 20 ألفا. ونتيجة لذلك، أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير حالة الطوارئ في السجون، مما سمح للشاباك بالانحراف عن القواعد المفروضة عليه.

وقال تقرير النائب العام إن “الاكتظاظ في الزنازين يتزايد، والأوضاع تنتهك كرامة الإنسان وصورة الإنسان”، مشددا على أنه “حتى عند التعامل مع المدانين بجرائم خطيرة، فإن حق المعتقل في النوم على مرتبة هو جزء أساسي من الحد الأدنى من الشروط الممنوحة للإنسان كجزء من الدفاع عن كرامته. علاوة على ذلك، ووفقا للقانون الدولي، فإن احتجاز السجين في سجن مساحة أقل من 3 أمتار مربعة تعتبر عقوبة قاسية وغير إنسانية ومهينة”.

وتم الكشف عن النتائج المتعلقة بأوضاع السجناء الجنائيين والأمنيين في السجون الإسرائيلية خلال الزيارات الشاملة التي قام بها ممثلو ديوان المظالم إلى السجون.

وبحسب التقرير، كان في الجناح رقم 1 في سجن الكرمل نحو 88 سجينا، أي 10 فوق السعة المسموح بها. وفي إحدى الزنازين تم وضع 13 سجينا، مع أسرة في وسط الغرفة، ومساحة كل منهم 2.42 متر مربع. إضافة إلى ذلك اشتكى السجناء من برودة الزنازين خلال ساعات الليل.

كما يشير التقرير إلى أن السجناء في سجن دامون ينامون على فرشات على الأرض. وفي سجن إيشيل، في الجناح رقم 5 الذي يضم سجناء عزل، انتشرت رائحة كريهة تنبعث من المراحيض، ودخلت الصراصير إلى الزنزانات عبر شبكة الصرف الصحي.

وفي الجناح 6، الجناح الأمني ​، أفاد أحد السجناء بأن جميع متعلقاته الشخصية، بما في ذلك صور عائلته وأدوات الطبخ والطعام، أخذت منه ولم يتبقى منها سوى ملابسه. كما أشار الأسير إلى أنهم يحصلون على سلة خضار مكونة من ستة أصناف، لكن من دون أدوات الطبخ لا توجد طريقة لطهيها. وأفاد سجين أمني آخر أنه لم يتبق معه سوى قميص واحد واشتكى من أن نظارته مكسورة ولم يكن لديه بديل.

وردت مصلحة السجون الإسرائيلية، على تقرير لافتة إلى أنه “مع اندلاع حرب “السيوف الحديدية”، تعمل مصلحة السجون في ظل حالة الطوارئ مع قبول آلاف الأسرى الأمنيين والمجرمين. ومع تعيين المفوض الجديد لمصلحة السجون، المشرف كوبي يعقوبي في 24 يناير 2024، طلب تولي مسؤولية خدمة السجون واتخذ خطوات ملموسة، بما في ذلك الترويج لخطة 888 لإضافة أماكن للسجون، ومواصلة التخطيط لخدمة السجون، والاهتمام بقرارات المحكمة العليا، وضمان سلامة وأمن الموظفين”.

المصدر:وكالات

اترك رد