منبر العراق الحر :
لا أدري من منا حزنه أطول؟
أغسلُ وَجهي
ولا أمشط شعري
انتظرك خلف الباب ثقب أخرس
الوحُ لك مثل سور حديقة ثابت
رأسي مفتول، ويدي ترتجفُ
كوني امرأة عاقلة!
حين يشرف الحب على الانتهاء
أديرُ ظهري للنجوم
التي أَفَلت
هناك حروف تتساقط
على أطراف الأصابع
تمشي
لا أسمعك حين تعرج
اليّ .. في حضوري ترحل
وفي غيابي تعود
يا لك من رجل هزيل
أقصى ما يستطيع حمله
ياقته الذابلة
يقابل الزوايا يدخنُ، ويدخن
يبحث عن حقد قديم يملئ به
حواف رأسه المدورة
من ورق الكانسيون يُعمّر
سقف المدينة
خلف أسنانه المصطكة
أسنان لبنية لم تسقط بعد!
أوراق الآس تملؤها الأتربة
تهشمها الامطار
يحتاطني الغيظ
كالقطن في المنديل
لجسد مصاب بالزكام
يلامسني الوباء
وأنادي عذبني أكثر
خذ هذا بنطالك الشاسع
مليئ بروث الجياد
وهات لي فمي الأبيض
خذ خوذتك السافرة
الإسطبل مخصص للجياد
الإسطبل زريبة قاتمة
ها قد ملأت الدلو الفارغ
سرعان ما يخلو
الحرب لازالت في بدايتها
هديل اليمام يثير الحنين
أيلول ينبت الخرائب
يقصم الوجوه
يتصابي معي
يعزلني عن العالم سنين عجاف
أذهب مسرعة وحدي؛ لا شيء يحدث!
ولا أحاول التذكر
أخبئ رأسي بين الوسائد
احتضن زهرة الأرض
وأنام، كالاطفال!
ثقب أخرس
بشائر الشرّاد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر