السلطات السودانية تمنع المساعدات عبر الحدود لدارفور ‏المنكوبة

منبر العراق الحر :

منعت السلطات الموالية للجيش في السودان دخول المساعدات ‏عبر الحدود إلى منطقة دارفور غربي البلاد التي مزقتها ‏الحرب، وهي خطوة ندّدت بها الولايات المتحدة ومنظمات ‏إغاثة‎.‎
وتشكّل منطقة دارفور الشاسعة، المتاخمة لتشاد، واحدة من ‏أكثر الأجزاء تضررا في السودان منذ بدء الحرب قبل 10 ‏أشهر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع‎.‎
وفي معركتها الحالية ضد الجيش التي بدأت في نيسان ‏‏(أبريل) الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على أربع من ‏عواصم ولايات دارفور الخمس‎.‎
وفرّ أكثر من 694 ألف شخص عبر الحدود إلى تشاد، وفقاً ‏للمنظمة الدولية للهجرة، لكن العديد منهم ما زالوا محاصرين ‏في دارفور ويحتاجون إلى مساعدة‎.‎
واضطرت الأمم المتحدة إلى تقييد عملياتها من تشاد الى ‏دارفور عبر الحدود، لكن مدير برنامج الأغذية العالمي التابع ‏للأمم المتحدة في السودان إيدي رو قال للصحافيين الأسبوع ‏الماضي إن “السلطات قيّدت” هذه العمليات‎.‎
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ‏ميلر الجمعة إن الولايات المتحدة قلقة للغاية من “القرار ‏الأخير للجيش حظر المساعدة الإنسانية عبر الحدود من تشاد ‏والتقارير التي تفيد بأن القوات المسلحة السودانية تعيق ‏وصول المساعدة إلى المجتمعات في مناطق تسيطر عليها ‏قوات الدعم السريع‎”.‎
وأعربت وزارة الخارجية السودانية الموالية للجيش عن ‏‏”رفضها” لما وصفته بـ”الاتهامات الباطلة” التي وجهتها ‏واشنطن. وقالت الوزارة إن الحدود السودانية التشادية “هي ‏نقطة العبور الرئيسية للأسلحة والمعدات” المستخدمة لارتكاب ‏‏”فظائع” ضد السودانيين‎.‎
وأشار تقرير لخبراء في الأمم المتحدة في كانون الثاني ‏‏(يناير) إلى أدلة موثوقة على أن الإمارات كانت تنقل “دعما ‏عسكريا” عبر تشاد إلى قوات الدعم السريع. لكن الإمارات ‏نفت هذه المزاعم‎.‎
كذلك، أعرب ميلر عن قلقه إزاء “نهب قوات الدعم السريع ‏للمنازل والأسواق ومستودعات المساعدات الإنسانية‎”‎‏.‏
وفي بروكسل، قال رو من برنامج الأغذية العالمي إن وكالته ‏‏”تعمل مع السلطات لضمان استمرار تشغيل شريان الحياة ‏الحيوي هذا” من تشاد‎.‎
وأكد عامل إغاثة دولي طلب عدم كشف هويته لوكالة “فرانس ‏برس” الأحد أن “هذا أمر ضروري”‏‎.‎
وأضاف “الأطفال والرضّع يموتون بالفعل من الجوع وسوء ‏التغذية. سيكون هناك تأثير بشري هائل … ومن المحتمل جدا ‏أن تكون معدلات الوفيات واسعة النطاق‎”.‎
وتابع عامل الإغاثة “يجب على أعلى مستويات الدبلوماسية أن ‏تحل هذا الوضع على الفور لأن ملايين الأرواح” على المحك، ‏واصفا دارفور بأنها “منطقة ضخمة تواجه بالفعل أزمة أمن ‏غذائي وشيكة وهائلة بالإضافة إلى الحرب الأهلية والعنف ‏العرقي وانهيار خدمات الدولة”‏‎.‎
وأسفرت الحرب عن مقتل الآلاف، بما في ذلك ما يصل إلى ‏‏15 ألف شخص في مدينة الجنينة في غرب دارفور وحدها، ‏وفقا لخبراء الأمم المتحدة‎.‎
واتهمت واشنطن جانبي النزاع السوداني بارتكاب جرائم ‏حرب، وقالت إن قوات الدعم السريع نفذت أيضا تطهيرا ‏عرقيا وجرائم ضد الإنسانية‎.‎
المصدر :ا ف ب

اترك رد