أقدام حواء…د. حامد الشطري

منبر العراق الحر :
كان الرب عرشه على الماء..
وقد بنى لك في الناصرية بيتا..
من صدف المحار ..وقلق الأسئلة.
أول قدم يلامس الأرض،
قدمك انت.
ولا أدري أن كانت اليسرى ام اليمنى ..ام كلاهما
لا أحد يدلني على اثارهما،
لكنى وجدت اثرا لهما على اديم جدار القلب..
في جنوبه الذي يشبه السحر
بعُيد الناصرية بخطوات
حيث كنت تسيرين
وكان ظلك يخيف خطواتك..
مرتبكة انت .
من أول التماعة لقمر في سماء الوجود..
من أول نجمة تخطف ابصارك
..وكنت تسيرين على الماء
عندما كانت الناصرية هي البحر
وكان كلكامش أقرب الناس اكتشافا لاثر قدميك الجميلتين اللتين يشبهان نصف تفاحة
أي تفاحة تلك نصفها قدميك
ونصفها الاخر قلبي ..وكلاهما الخطيئة…
يتبعان خطى الحمامة التي خطت الطين ..مقام الأسئلة
وكشفت قناع التنبؤ
كانت خطواتك الأولى تتموج
ينتابها الارتباك
كيف لا …
وانت خلاصة الصيرورة الأولى
وعسل شفتيك زبد الهيولي
وزرقة اللازورد فستانك القصير جدا المطرز باوراق التوت..
مٓن أطلق عليك اسم حواء
بهذا الشبق الأسطوري
من ايقاع خطواتك على شاطئ الفرات
اخترعت شبعاد قيثاراتها
واكتشفت اوتارها التي تعزف ملحمة الخلود
كل شئ متداخل
متلاصق
انت ..والبحر…والغريزة الأولى
تختصر حضورها مدن
كانت. بمثابة الماء
الذي أنتج الحياة
قال شعرائها
ان السماء منحتهم الملوكية البكر
أي تاريخ للعشق هذا الذي يفضي اسرارا لم يجد العالم تفسيرا لها
هناك في خمس مدن
وشمها الله بالمجد
فاض عطر الطينة الأولى
كانت حمراء مثل شفتيك
و ولونها الغرين مثل الصلصال
الذي تنفس الوجود
وانا اتامل
ذلك جالسا على مدرجات الزقورة
اشم عطر طينتها
اتلمس تواريخها
لم أجد سوى شظايا
تمحو كل كتاباتك المسمارية
هناك جنوب المقبرة الملكية
شمال قصر شولگي
اتفحص عظام القاطنين
فاقرأ وشما في اضلاعم
كانت بصمات اصابعك
وشعرك المستعار
وقيثارات احفادك…واقراطك اللازورديه ….
كل شئ ضبابي
الاك انت تمنحينني سر هذا الوجود

اترك رد