منبر العراق الحر :
الحزب الشيوعي العراقي، حزب وطني يستحق التهنئة في ذكرى ميلاده التسعين، حزب قدم أفواجا من الشهداء في مدارج البطولة والنضال ،وساهم على نحو مجيد في نضالات الشعب العراقي، بل كان في طليعة الحركة الوطنية والتقدميةالعراقية خلال تسعين سنة من تاريخه المجيد .
مناسبة تستدعي منا حمل باقات الورد والتهاني للشيوعي العراقي الذي قدم أجيالا من المبدعين في حقول العلم والفكر والاقتصاد والفن والأدب والسياسة والإعلام والكفاءات الاكاديمية والطبية والهندسية، وكذلك في قيادات كفوءة ونزيهة في إدارة الدولة العراقية وفي مراحل متعددة من نشاطه العلني والسّري أيضاً.
الأزمة التي يعاني منها الحزب الشيوعي في عدم قدرته على إحراز مقاعد برلمانية تؤهله للمشاركة الفعالة في السلطة، لا تكمن في أخطاء متكررة ارتكبها الحزب سابقاً وحديثاً، أو وجود بعض الدخلاء والانتهازيين بين صفوفه، بل إن قصة الحزب الشيوعي أشبه بموضوع الديمقراطية في العراق، إذ من الصعب أن يحققا نجاحا متسارعاً في ظل مجتمع محكوم بنظام رعوي ومغلف بثقافات طائفية ومذهبية متهالكة تموضع فيها الشعب بعد سنين طويلة من الحروب والتغذية الدكتاتورية والطائفية والمسخ لكل ماهو وطني وثقافي .
* الشيوعيون الآن ينبغي أن ينطلقوا في مرحلة تأسيس جديدة نحو مجتمع عراقي جديد وغريب لايخلو من الشذوذ في سلوكياته، ومن هنا يحتاج مراجعة دائمة للعلاقة مع المجتمع والإجتهاد في هذه المسارات، كذلك التخلي عن الصنميات المستمرة في قيادة الحزب، والبحث عن النوع السياسي المؤثر إجتماعيا ً بديلا عن الجمهور العددي .
منبر العراق الحر منبر العراق الحر