منبر العراق الحر :
ترتدينَ ثوبَك وصوبُكِ سرقتُهُ
على سبيلِ المِثالِ
ما زلتُ فوقَ سحابةٍ
أُراقبُ الغيمةَ
وحضورَ المطرِ
لكنَّ مكرَ المناخِ يُزعجُنِي
دائمٌ…
بينَ الغيابِ وحضرةِ الشِّعرِ
درويشٌ بينَ سطورِي
يتسكَّعُ في طرقاتِ المجازِ
وأطرافِ التشبيهِ
دائمٌ…
النَّومُ يعملُ في بحورِ الحلمِ
صانعاً سفينةَ العِشقِ
بعدَ أوَّلِ سجودٍ سهواً
كانَ يرتدِي قميصَ الرَّاهبِ
وأنا بينَ أيادِي
التَّجلِّي أُراقبُ السَّجدةَ
التاليةَ…
بوَّاباتُ الانتظارِ
فتحَها ثغرُهُ
بعدَما ارتشفتُ الصَّبرَ
مِن قنينةِ نارٍ
قال: كنتِ ترتدينَ ثوبَكِ
وصوبُكِ سرقتُهُ
بينَ ذراعَيَّ أنتِ
أُنثى تُشبِهُ قطعةً ثلجيَّةً
ذوبانٌ بينَ شفتَي الحُبِّ أنتِ
حبيبةٌ كتبتُها بينَ صفحاتِ
سردِي…
قالت: لكنَّنِي ما زلتُ أنتظرُ
روايةً عنوانُها (أنا)
أو رسالةً مُحرَّمةً عليهنَّ
أنا، يا سيِّدي، جحيمٌ وجنَّةٌ
ورِضوانُها أنتَ
الطوافُ بينَ قدمَيكَ
يمحُو ذنوبَ الغيابِ…
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر