منبر العراق الحر :
أنا الباطِنيّ ، مٌهَدّدٌ بالوُضوحْ
أنا المُخْتَفي
أرْفَعُ صَولَجاني فَيَتَوَقَّفُ البَرْقُ عَنِ اللّمَعانْ
والشّجَرُ عَنِ التَرَقّبْ.
كَمْ رَكَضوا لِيَنْسِجوا عَباءَتي
و كَمْ قِرأتُ لَهُمْ الغَيْبْ
وَرَضيتُ لَهُمْ أنْ يَلِدوا القَصَصْ ويولَدوا مِنَ السّباتْ.
بِيدي ، مَداخِلُ الطُرُقِ المُقْفَلَةْ ،
تَسْتَقْبِلُ أرْواحَ المُحاصَرينَ؛
الخائِفينَ مِنَ العَدَمْ
لَيْسَ لي كِتابْ،
فَقَطْ ، تِلكَ الأحلام التي أُنْتِجُها في الظَلامْ
بأدواتٍ بَسيطَةْ،
يُفَسِرُها السّحَرَةُ ويَبيعونَها مَعَ العَلَفْ..
هُناكَ أقِفُ مِثْلَ مَطَرْ
أنا المَطَرْ
مِثْلَ لَيْلْ أنا اللّيْلْ
مِثْلَ الجوعِ والشهوةِ والموتْ
أنا الجوعُ والشَهْوَةُ… والحياةْ
أرْفَعُ صَولَجاني، فيتوقّفُ البَرْقُ عَنِ اللّمَعانْ
فَكَيْفَ تُهَدّدُني أيّها الوُضُوحْ
وَكَيْفَ تَراني أتعفّنُ ،وأتَلاشى ،
ويُصْبِحُ الصُبْحُ على عالَمٍ بِدوني..
كيفَ تهدّدني، وأنت لاتُدرِكُ كُنهي ، شكلي و جِنْسي ، أتباعي وَضحاياي ، قَداسِتي ومٌجوني ، خَسائِري وأرباحي ، ما أكتبُ وما أمحو ،. كيف ؟
وأنا بائعُ اللّيلِ ،
نسج المحاصرون الخائفون من الغَيْبِ ثيابي
ومن الظلال أغطيتي
ومن البكاء نشيدي
فكيف كيف؟
وبِمَ بَعْدَ ذلك تَسْتَعين؟
ولا هُناكَ هُناكْ
لا أحدَ هُناكَ ،
سواي ..
أنسجُ القَصَصْ ،
وأحضّرُ أرواحاً جَديدةً
وأخْرى مُسْتَعْمَلَةً ،
لحَربٍ قادِمةْ.
من مجموعة ( شهيق جماعي ) 2022
#عبد_الحميد_الصائح
منبر العراق الحر منبر العراق الحر