منبر العراق الحر :
ليصمتْ الوقت قليلاً،
فهديرُ الأوجاعِ أصمّني.
خائفةٌ من أنْ يزحفَ النسيانُ
على أناملي، بزوبعةٍ من حجارةٍ ورمال.
يتمدّدُ الغروبُ بقوةٍ فوقَ أوراقي،
ويذوبُ في مِحبرتي خجلا..
المحيطُ أسود، بِلا قرار.
خرجَتْ من رحِمِ الأرض أصوات،
تتنفس،
تصرخ،
تشُدُّ رحالَها إلى أطراف الحياة.
تنادي، وتلتمسُ البقاء.
تُجفّفُ بعضَ الكلام بألمٍ،
دمعها سكيب،
المشاعر، متمرّدة، مبعثرة.
أصواتهم بلا صدى.
ترتقي بهم معاني الحياة السامية..
وتعلو بهم ولهم الأمنيات المحلّقة.
أكتبُ عنهم،
بحبٍ وبصوتي الخفيّ رسالةً..
أحشرها بين أضلاع زجاجة من دماء،
أخشى عليها من نبضةٍ آتية.
لا يتقلّبُ وجعاً،
إلّا من أرْداهُ الحزنُ غريباً.
سوزان عون
منبر العراق الحر منبر العراق الحر