منبر العراق الحر :
هل يصلح ألصّدر ما أفسدتها المُحاصصة!؟
خصوصاً و أنّ العراق يغليّ على نار هائجة؟
قبل 5 سنوات كتبت مقالاً بعنوان: (لماذا فشل الشيعة في حكم العراق)(1), بينما يمثلون الأكثرية الساحقة بآلقياس لعشرين مكون معاً!؟
و ذكرت جملة أسباب وعوامل خلاصتها و أهمّها ؛ فقدان القيادة الصالحة النزيهة للحكم, خصوصا القيادة المرجعيّة التي أوعزت سبب تنصلها عن حكم العراق لوجود قادة الأحزاب المتحاصصة الغير الصالحة الذين يعملون للأجانب كأجراء على حساب قوت و حقوق الفقراء, بل و أضافت(المرجعية) بأنهم قد كذّبوا عليَّ شخصيّاً(2) حسب تصريح المرجع الأعلى دام ظلّه,!
إضافة لذلك نظام (ألمحاصصة) التي أقرّوها كنظام ظالم و مقيت لمنافعهم التي تسببت بسرقة العراق و الفقراء بشكل خاص و حتى الأجيال القادمة, و كانت حقائق مُؤلمة حاول المرجع الأعلى مراراً إصلاح الأمور بإصدار آلفتاوى و الوصايا المختلفة كل يوم و إسبوع و حادثة, لكن الطبقة السياسية الظالمة المتعطشة للدّنيا رفضت ذلك و تنكّرت لجميع فتاوى المرجعية ورفضوها, و لذلك رفضتهم المرجعية و أغلقت بابها عنهم و أفشلت محاولاتهم الماكرة للألتفاف على قرارات السيد السيستاني و كسب تأئيدها و الساحة لأدامة فسادهم!
و بقى الحال على ما هو عليه لعقدين حتى هذه الأيام التي توقفت فيها عجلات الساسة المتحاصصين و تعطل عمل البرلمان و الحكومة و القضاء و حلول الفوضى, و لم تنجح محاولات الأطار التنسيقي في جعل رئيس الوزراء السوداني أللاعب الأقوى(الورقة الاخيرة) ليكون اللولب للتحالف مع السيد الصدر و كسبه على الأقل لضمان إستمرار المحاصصة ولو جزئياً بكل قباحه و بلا حياء!
فالمحاولات الأطارية لم تكن ذكية هذه المرة بعد إنكشافهم, إضافة إلى حنكة المرجعية و (آلتيار الشيعي الوطني) الذي تنازل عن الحكم رغم فوزهم بآلاكثرية و أعطت الأطار و من تحاصص معهم الفرصة الأخيرة على مدى عامين لكشف ديدنهم, فتمّ كشف حقيقة المتحزبين و من إئتلف معهم من المتحاصصين بكونهم ليسوا طلاب حقّ أو مذهب أو دين, بل ولا يريدون بناء دولة ؛ إنّما جاؤوا للثراء والكسب المادي السريع, و هكذا كان الواقع حيث لم يبق أحداً من قادتهم في الخط الأول و الثاني لم يصبح ثرياً و صاحب أملاك و بيوت و قصور مع تقاعد مجزئ و كبير من دماء الفقراء و المجاهدين الحقيقيين وترك الساحة كما تفعل الثعالب!؟
إنّ نجاح أيّ نظام عادل يستوجب حضور ثلاث محاور أساسية؛
-وجود النّخبة المثقفة العاملة بأمانة و كفاءة من دون أطماع مادية وسلطوية؛
– وجود جمهور واعي و مطيع؛
-وجود قيادة ربّانيّة أو حتى أرضية لكن إنسانية و مخلصة لشعبها تكون على قدر ألمُهمة و المسؤولية التي تدّعيها لتحقيق أهداف الشعب بمستوى واحد بعيدا عن الطبقاتية و العلاقات الحزبية و العائلية و العشائرية.
و أهمّ نقطة .. يجب أنْ تتميّز بها القيادة المؤمنة الصالحة – المخلصة فكراً و فلسفة, هي :
ماهية النظام(3) الذي يُريدون إقامته و تطبيقه لتحقيق العدالة و الأمن و السعادة, كي تؤهّلهم لحمل الأمانة و التنظير بإتجاه خدمة مصالح الشعب و بناء مُستقبل واعد للجميع و للأجيال القادمة بلا مفارقات و إمتيازات كتلك التي ركّزتها أحزاب الجّهل المتحاصصة بعمد و غباء على مدى عقدين كحزب الدعوة و القومجية و العشائرية و غيرهم .. و قبل تحقيق أيّة مصالح شخصيّة آنيّة أو مصالح حزبية لأيّة طبقة خصوصاً طبقة الحزب الحاكم و كما شهدنا الأحزاب التي حكمت بعد 2003م و قبلها حيث عمّقت الجراح و الفوارق الطبقية و الحقوقية إلى حدّ إعترضت عليهم حتى المنظمات الدولية و العالمية الكافرة .. فآلعدالة ترفض الطبقيّة و الأمتيازات و المخصصات أساساً جُملةً و تفصيلا و تُوجب المساواة في الحقوق و الرّواتب و آلفرص و الخدمات و الأمكانات, و بغير هذا؛ فإنّ الفساد و الجّوع و آلأوبئة و الظلم و الطبقية ستتوسع و تحلّ الفوضى و الإرهاب و الظلم بدل النظام والأمن و السعادة و كما هو الحال الآن!
إننا نأمل بحلول العدالة و المساواة و الأمن و تعديل النظام بعد الانتخابات القادمة والتي سيفوز فيها الصدر كما هو المؤمل برعاية و دعم المرجعية العليا التي ستكون صمام الأمان في الحكم هذه المرة في الحقوق و حفظ النظام و نشر العدالة بدل الواقع الفاسد السائد الآن في كل المرافق الحكومية و حتى الأجتماعية في العراق, حيث لا تحسّ بكرامتك لمجرد دخولك في مؤسسة أو دائرة حكومية, و كأن الموظف و المدير و الوزير و النائب متفضل عليك و يتطلب منك التعظيم و دفع رشوة و لو على السريع لتمشية معاملتك أو حاجتك !؟
و سيبقى سؤآلنا قائماً:[هل يصلح الصدر ما أفسدتها المحاصصة لإصلاح العراق وإحلال العدالة الكونية في الرواتب والحقوق]؟
ألجواب : نعم يمكن ذلك و من دعائم التمكين؛ تعديل القوانين التي رسمها الفاسدون بحسب منافعهم الخاصة و العائلية و الحزبية:
ثانياً : مساواة الحقوق و الرواتب بحيث يصبح المسؤول آخر من يستفيد و المواطن الفقير أول من يستفيد.
ثالثاً : محاكمة الفاسدين الكبار بشفّافية خصوصاً أعضاء الأحزاب المتحاصصة التي حكمت و نهبت و هربت و من لا يزال في الحكم!؟
و هذا ممكن خصوصا و إن المرجعية هي التي تحكم من فوق و خلفه شعب و جيش جرار رهن إشارته و العاقبة للمتقين الذين جعلهم الله خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره و لا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً و لا يزيد الكافرين كفرهم إلا خساراً.
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد الخزرجي
ـــــــ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر