من ديوان نساء يرتبّن فوضى النهار…نمر سعدي

منبر العراق الحر :

الصبايا كبرنَ
البناتُ الصغيراتُ
من كنَّ مثلَ
العصافيرِ في الأمسِ صرنَ نساءً
قبائلَ من فضَّةٍ
وينابيعَ، أشجارَ دفلى، حدائقَ ضوءٍ
نوافيرَ من زنبقِ الليلِ،
أو أُغنياتٍ عن القمحِ والحُبِّ والاشتهاءِ
الصغيراتُ صرنَ عرائسَ..
منتشياً بالجمالِ أعودُ من الفرحِ العائليِّ
كأني على موجةٍ من ظلالِ التلهفِّ للأمسِ
ترقصُ بي رقصةَ امرأةٍ
يدها قدحٌ من عبيرِ الندى
فمها برعمٌ في شقوقِ الغناءْ
كلُّ شيءٍ على ما يرامُ
أُعلِّقُ في وحدتي قمراً ذابلاً كيْ أنامْ
الجراءُ الصغيرةُ تركضُ في ساحةِ البيتِ..
والذكرياتُ على حالها ما تزالُ
وبائعُ غيمِ المساءِ استقالْ
كلُّ شيءٍ على ما يرامُ
الظلالُ.. الحديقةُ.. رائحةُ الحُبِّ.. برجُ الحمامْ
قميصُكِ مُلقىً على وجهِ من يشتهيكِ
وعيناكِ من سَهَرٍ صارتا حبقاً هائجاً في دمائيَ
أو مطراً عاشقاً في الكلامْ
خاصميني لأكتبَ أو عانقيني لأنساكِ عن ظهرِ قلبٍ
فمن عادةِ الحالمينَ التشاجرُ معْ شجرٍ عابرٍ في الخريفِ
إذا كانَ من نسلِ إحدى النساءْ
ومن عادةِ الحالمينَ تتبُّعُ رائحةِ العشبِ في الصيفِ
حتى أقاصي الغناءْ
والتململُ عندَ الظهيرةِ من وجعٍ في الروايةِ
والرقصُ معْ ذئبةٍ بورجوازيَّةٍ في المساءْ
*
كي تنزلَ امرأةٌ من الرؤيا أمدُّ يدي إلى المرآةِ
كي نتبادلَ الأفواهَ أرسمُ زهرةً بريَّةً بيضاءَ فوقَ الماءِ
كي نشفى من الأمطارِ نصلحُ رغبةً معطوبةً فينا
ونكتبُ جملةً شعريَّةً رعويَّةً تصفُ انسكابَ فراشةٍ في الريحِ..
أو تكفي لنشربَ قبلةً سريَّةً أو نعبرَ الصحراءَ
جسمكِ يوجعُ الصلصالَ في جسمي
يضيءُ بحيرةً في القلبِ
لا تمشي على أمواجها امرأةٌ سواكِ

 

اترك رد