أنا.. والأمس ____ سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :
نضجَت على وجع السنين جراحي
وتفاقمت حتى ألِفتُ نواحي
وكأنّ ذاكرة َ الدموع تحوّلت
لخناجر ٍ في داخلي .. ورماح ِ
سنواتُ عمري ! لا أريدُ حسابَها
كومٌ لقشّ ٍضاع بين رياح ِ
وضفاف أحلامي جنوحُ سفينة ٍ
باتت بلا بحر ٍ ولا ملاّح ِ
يا نبضَ قلبي..أين كنتِ..وقد مضى
زمنُ البنفسج والندى والراح ِ
وبأيّ وقتٍ جئتِ يا ألق الضحى
والليل صار على الدوام وشاحي
ضربَت أعاصيرُ البحار سواحلي
فوقفتُ خلف دريئة ٍ لكفاحي
ونظرتُ للأفق البعيد فلم أجد
إلا ضفاف جزيرة الأشباح ِ
قلقٌ .. يجاهرُ بالعداء لراحتي
أرقٌ .. يراهنُ بانتحار صباحي
وكأنّ أسلحة الهموم فخورة ٌ
أني أواجهها بغير سلاح ِ
حتى وجدتك تمنحين كآبتي
أملا ً يخبئ ُ في المدى أفراحي
وتقابلين رعونة الزمن الذي
ولّى .. بكلّ براءة ٍ وسماح ِ
فرجعت أحلمُ بالفضاء .. كأنما
أطلقتِ من قفص الظروف سراحي
لكنّني والأمس يسبح في دمي
أبدو كعصفور ٍ بغير جناح ِ

اترك رد