منبر العراق الحر :…..إلى سيدنا الحسين بن علي كرم الله وجهه…سيد شباب أهل الجنة رضي الله عنه وقدس سره وعليه السلام…..سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم….
في ذكرى استشهاده
#ذكرى_انتصار_الحق_على_الباطل
يا والدَ الرّملِ المخضَّبِ بالحياءِ
وأيُّ عينٍ من رِّمالكَ لا ترى
جُرْحًا بشمسِ الله فاضَ ضياؤه
فأتيتُ هرولةً أزمّزِمُ كوثرا
من فكرةِ العطشِ الذي علّمتَهُ
أن يستردَّ الماء معنى أكبرا
وكأنّ قلبَ سَمَاكَ أمٌّ أودعتْ
في الأرض طفلا ظامئا كي تمطرا
وعلى مرارةِ ما أُذِقتَ من المصابِ
أذوقُ ذكركَ في لساني سُكرا
وعلى عمى الموت الذي لم ينتبهْ
للفجرِ أحتاجُ العمى كي أبصرا
فامددْ يمينَك واهدني في حيّرتي
محتاجةٌ لمسَ الضياءِ لأشعرا
هذبتَ ذائقة الظلام شرحته
أن السجونَ تكونُ بالمعنى حِرا
فامسحْ على وجعيِ وشذّبْ شَعثَهُ
وامنحْ غيابي فرصةً كي أحضرا
يا سجدةَ الأكوان حينَ تفرطتْ
كمسابحٍ لله ما بين القرى
عبّأتَ منها جرةً غيبيّةً
ولحكمةِ الوجعِ المُمَلحِ أبحرا
فتسللتْ منها دموعُ العارفينَ
على خدودِ الأرض فامتلأتْ ذُرى
وتسرَّبتْ منها سلالمُ جرحِكَ
المشفوعِ بالصلواتِ حتى يغفرا
ما الماءُ إلا ما ستحرِثُه ويلهجُ
باسمكَ اللهمَّ ما ماءٌ جرى
ويُصَيِّرُ الظمأَ الملونَ بالدما
في حِجْرِ أبناءِ النبوة أخضَرا
عَبَثًا تُحاوِلكَ الشُّروحُ وكلُّ شَرْحٍ
ما يزالُ وما نُحاولُ مُضمرا
واستعجلوا لم يشرحوكَ الموتَ
حين تغيّروا في شرحِهمْ فتَغَيّرا
جاؤوا عُراةً يفضحون دليلَهم
ومضوا حفاةً للرجوع لتعبُرا
دعهمْ فأروقةُ السَّماءِ مليئةٌ
بالثأر والأغلال والدم والعرى
فإذا تعالى للسًّماء ضَجِيجُهمْ
زِدْهُمْ مُسامَحةً وكنْ منهمْ بَرا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر