منبر العراق الحر :
وَحدي، كما أَنتَ، يا أيُّها الغريبْ:
مُثقَلٌ بالمسافات ْ
و ناياتُ روحيْ
تَرقُصُ على نغماتِ أَنينِها:
أَسرابٌ من طيورِ الجِراح ْ…!
وَحدي، كما أَنتَ، يا أيُّها الغريبْ:
أَجدلُ جدائلَ الأنينْ
بأصابعِ الوجعِ
وأغازلُ حنينَ الدموعِ:
بقارَبٍ من شَجَنْ…!
وَحدي، كما أَنتَ، يا أيُّها الغريبْ:
أُطلقُ سواقيَ المسافات ْ
على بساتينِ الذاكرةِ النائمة
علَّي أُعيدُ شَيئاً من إخضرارِ:
اللَحظَةِ المُستباحةِ
في وَضَح الضياءْ
وأُوقظُ أَشجارَ الحلمِ
عَلَّها تُورِقُ من جَديدْ:
أَناشيدَ شروقٍ تَشدو بها القُبّرات ْ…!
وَحدي، كما أَنتَ، يا أيُّها الغريبْ:
و بلا أدنى أيِّ ريبٍ مَسافاتيّ
أَقولُ:
يا أَنتَ الذي هوَ أَنا:
دعنيْ أُحاورْ حِبالَ المسافات ْ
و أَتسّلَقُ جِبالَ جَوارحِيْ
و أَجنيْ ثِمارَ أَغصانِ صَلاتيْ
و حِينَما يَكونُ البوحُ حَمامةً:
في مِحرابِ جراحيْ
يَكونُ الهَديلُ قابَ قَوسينِ أَو أَدنى:
من سِدرَةِ المسافةِ الأخيرة………….!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر