سأكون أنثى ما….وفاء أخضر

منبر العراق الحر :

سأكون أنثى ما
‏‎أصعد على غيمة
‏‎لأراك… أو أرى الله…
‏‎لا تكلّمني عن الغد…
‏‎أريد أن نكون معاً
‏‎تحدّثني عنك… عن حماقاتك الصغيرة
‏‎تلتهمني…
‏‎أحتاج ان أخرج منّي!
‏‎لسْتُ رائعة
‏‎ولسْتُ حيّة
‏‎ أنا امرأة تافهة
‏‎وكلّ النساء يطاردن الفرح التافه!
‏‎سأبني لي كوخا تحت شجرة الصفصاف عينها
‏‎حيث كنتُ أحلم أنّي سأكون أنثى ما… جميلةً ما… سعيدةً ما… محترمةً ما…
‏‎ما كنت إلاّ “ما”
‏‎هل الزمن يمضي فعلا؟
‏‎هل شيء ما يتغيّر فعلا؟
‏‎كأني في عمق نواة أتجاوزها تخييلا وتهويلا
‏‎بالأمس كان الأمسُ موجعا وثقيلا
‏‎واليوم، يومي يعدو أمامي لا ألتقطه… يتحوّل أمسا وأنا أنظره!
‏‎يا هذي الطرقات التي لفظت أقدامي
‏‎يا هذا العالم الذي يسخر منّي ومن أحلامي
‏‎يا حبيبي الذي لم ولن يحبّني
‏‎لا شريك لي ولا ولد
‏‎أنا بائسة عبرت بلادا لا شيء فيها يزهر إلا فستانها الأحمر الوعد
‏‎لن أموت قبل أن أملأ العالم صراخا…
‏‎أنا ساذجة جدا…أصلح أن أكون حبيبه
‏‎أصلح أن أكون حمقاء
‏‎وأصلح أن أكون رسولة
‏‎أكتب لأصدّق أنّ التشرّد هبة ونعمة وأنّ الوحدة هناءة مصطفاة
‏‎ولا يفارقني ذاك الاحساس بالفقْد…!
‏‎انتهى… الشعراء تتبعهم العصافير وأوراق الأشجار الحزينة
‏‎والنايات السعيدة
‏‎أريد أن أنام دهراً كاملاً لأستيقظ بعيونٍ عطشى للضوء
‏‎وفاء أخضر

اترك رد