إنها الحرب ….. وعد علي أبو علوان

منبر العراق الحر :

لم أعد صغيرة

يا أمي

أصبحت امرأة مشبعة

بالانتظار

و بعطر زهر الليمون

تتوج روحي عناقيد العنب

في مواسم الخير

مثقلة أشلائي

بألف سؤال

و حنين

رمادية كل الطرقات

خطواتي الوحيدة ضائعة

لم أعد صغيرة

و أزهار القرنفل تملأ

خصلات شَعْرٍ طويل

كان ملكي ذات حلم

لا تبكي يا أمي

لأني كبرت

و رسمت على وجهي

بالألوان

ملامح جديدة

و انتعلت حذاء أسود

كعبه عالٍ

لأمشي وسط جثث

الأحلام

إنها الحرب

لا ترحم

اغتالت ضفائر الطفولة

شردت حقائبهم المدرسية

أحرقت كتبهم و أقلامهم

و دفاتر صغيرة

رسموا عليها عصفوراً

و وطن

كبرت يا أمي

قبل أن تنهي لي قصة

فراشة الصيف الملونة

التي رقصت هناك

عند أفق الأمل

و الصهيل

قبل أن تحرق أجنحتها الرقيقة

قذائف الهاون

فتسقط شهيدة

الحلم……..

 

اترك رد