خِلتني وجدتُكَ….رنا الحاج شحادة

منبر العراق الحر :

خِلتني وجدتُكَ
لٰكن مِثلكَ لا وجودَ له….
سرابٌ
كَنسمَةٍ باردةٍ في صَخبِ عاصفة
ومَن تكونُ أنت ؟
لَم أجد اسماً لك
ولا حرفاً من الأبجدية فيك ….
رُبما أَثِمتُ حين ظَننتُ وجدتُك !
وما بعضُ الظنِ الا إثم….
فقد كُنت ضائعاً مُنذ الأزل
رُبما هذه آثارُك أو بقاياها المُشوهة!
وهل التِمثالُ هيئةٌ ؟
أم صنم؟
أثمانه كثيرة ومقصوده فارغ
ليسَ إلا عنواناً لِماضٍ أو حدث
لا يُسألُ عنه كثيراً
رُبما وهمٌ أو أسطورةٌ متوارثة ؟
خلتُني وجدتُك
حين ضاعت خارِطة سيري
فكُنتُ أنا في اتجاهٍ معاكس
فالظلامُ والنور لا يلتقيان
كالخَيِّر والشَّر
واللّاوجود لا يُوصف في فَلسفة البشر والحياة
هو العدمُ غير القابل للتصوُّر
رُبما كنتُ أنا في صفحةٍ فلسفيةٍ واهمة !
من أمجادِ الفناء
وما إن قَرأتُ سُقراط
حتىٰ استنرت
وعَلمتُ أنّّ الوجود مُغايرٌ
وأنَّكَ كُنتَ الّلاشيئ
وستبقىٰ
بقلمي رنا الحاج شحادة ١٢_آب ٢٠٢٤

اترك رد