منبر العراق الحر :
في ظل البرامج التلفازية التي تحولت من هويتها السياسية الى هوية هجينة او لا هوية لها اذ راحت مضامينها تتحدث عن المفاخذة عموما ومفاخذة الصغيرة او الرضيعة خصوصا..
وفي ظل كل هذه الخبيصة فان لا دور للمثقف والنخب الثقافية في العراق ازاء ما يجري، ولتشريح راهن هذه النخب يمكن تقسيمها الى ثلاثة انواع:
الأولى: نخب ثقافية تشعر دائماً هي مقهورة وتخشى الخوض في ما يتعرض له المجتمع راهنا من هزات ثقافية عنيفة ، وهذه النخب لا تملك أي مشروع ثقافي سوى كتابة الشعر والقصة والرواية والنقودات الانطباعية او في الدراما البائسة..
النوع الثاني وهي النخب الجامعية التي كانت ولازالت إلى اليوم منعزلة في أبراجها العاجية ، وعجزت في مسيرتها سواء في زمن النظام السابق او النظام الحالي عن تحويل اروقة الجامعة إلى فضاء لإنتاج الأفكار وبناء المشاريع الثقافية والمعرفية الكبرى. فباستثناء الحالات الفردية فهي لا تنخرط في أي نقاش عمومي، باستثناء الهرولة نحو المنافع الخاصة، والنشر في مجلات متخصصة في موضوعات ليس لها اي تأثير في النقاشات العمومية التي يشهدها العراق في مواقع التواصل الاجتماعي..
اما النوع الثالث وهي قليلة نسبيا ، وقد تكون شبه نادرة ومنها من يكتب باستحياء ضد السائد من الثقافات، غالب الشابندر نموذجا ،، وحتى هذا الاخير يعد نموذجا للمثقف العقائدي الثوري نسبيا الذي تركز طروحاته على النقد وليس اقتراح البدائل. وهذا يعطي انطباعا ان الفعل الثقافي في العراق تحول إلى فعل فردي، أي لم يعد شأنا عموميا او يمثل الضمير الجمعي…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر