وكلّ الطرقات تفضي إليك….ماجدة الفلاحي

منبر العراق الحر :

نام كطفل
تعب من زحام السماء
ومن أرض عطشى
لا تحفظ خطو العابرين
ولا تسأل عن الخائبين
ولم أنم..
بتّ أحرسه
بعينيْ ملاك
كأنّي أرشفك..
من وهم المسافات
وكأنّي ألمحك
في العيون التي عبرتني
دون أن تراك
كأنّي أسمعك
في صرير الباب الذي يفتح على الغياب
وفي ارتباك الخطى
كلّما ازدحم الصمت بيننا
وتورّط الحنين.. في نوايانا المؤجّلة
كلّ الجهات تشبهني
وكلّ الطرقات تفضي إليك..
لكنّي، كلّما اقتربت
تاه وجهك في الزحام
وتحوّل صوتك إلى غيم
ينهمر على نافذتي..
ثم يتبدّد كما أتى.
تركت لي..
عريش الكلام اليابس
وصدى يتسكّع في فراغ المقاطع
من أين أبدأ الترتيل؟
وأنا لا أملك
سوى مفردات أكلها الانتظار
وأحلام.. نخرتها المسافة
من أين أبدأ الترتيل؟
وليس بيني وبينك
سوى احتمال يتيم
أخبّئه في نحيب القصيدة
وأتظاهر بالنسيان..
بينما التفاصيل كلّها
ما زالت تصرخ بأسماء
لا أجرؤ على نطقها
خشية أن ألمحك
في نزف الذكريات.
من يمنحك أرضًا
تواري فيها وجعك الدفين؟
من يصغي لآخر الكلمات
حين تصبح النجوى صلاة
والبوح.. نجاة؟
من يلمّ شتاتك
إذا متّ في قلب قصيدة؟
وإذا لم يبق منك
سوى صدى؟
من سيقرؤك
إن صرت حبرًا جافًّا؟
من سيحفظ وجعك إن تناثر؟
ربّما أنا..
في الزاوية ذاتها
التي تركت فيها ظلّك
ومضيت..
موقنا أنّني لن أراك بعد الآن..
لكنّ القصيدة..
تبقيك حيًّا في نبض العروق
وحبرا يئنّ على بياض الورق.
الماجدة

اترك رد