الفلسفة الرواقية…مصطفى لغتيري

منبر العراق الحر :
ولدت الفلسفة الرواقية في اليونان القديمة مهد الحضارة الغربية في القرن الثالث قبل الميلاد، فهي وريثة افلاطون وسينيكا أسسها زينون الرواقي وكان يطلق عليها الفلسفة الرواقية نسبة اليه. وبعدها أصبحت معروفة بالرواقية ، لأن زينون وأتباعه كانوا يلتقون في رواق بوكلي لمناقشة الأمور الحياتية أمام الملأ ، حيث يمكن لأي شخص الاستماع إلى النقاش وكانوا يطلقون عليها فلسفة الشارع لأنها كانت موجهة للطبقة العادية وليست موجهة للأرستقراطيين.
منذ نشأتها وحتى قرابة خمس قرون كانت واحدة من أكثر المدارس نفوذا واحتراما.
الفلسفة الرواقية ليست فقط مذهب بل هي فن العيش ،لأنه في نظر الرواقين فهْم العالم هو أول مرحلة نحو وجودنا الحقيقي .
ومن بين أهدافها هو تحكيم العقل بدل العاطفة والتحرر من المشاعر وتأثيراتها على حياتنا وقراراتنا، وهي تعلم اللامبالاة وردّة الفعل الباردة.
وكذللك تؤكد على الجانب الأخلاقي للفرد.
وحتى تعاليم الرواقية تتشابه مع التعاليم البوذية، التي تستند الى الحقائق النبيلة الأربع:
1-حقيقة المعاملة
2-أصل المعاناة في العاطفة والرغبة
3-السعادة هي التحرر من العواطف
4-ضبط النفس الذاتي والأخلاقي
ترى الراقية أنّ التعاسة والمعاناة هم نتيجة للجهل وعدم التحكم بعواطفنا. ويمكننا تجنب هذا من خلال اتباعنا لهذه التعاليم الفلسفية والتمرن عليها.
والمثل الأعلى الرواقي يقول :
“عش وفقا للطبيعة”….

اترك رد