صلصالُ شعركَ لم يخلقْ مغامرةً….د.حازم رشك التميمي

منبر العراق الحر :هذه القصيدة التي كنت أتمنى أن أنال شرف إلقائها في  مهرجان الجواهري واعتذاري لعدم تمكني من الحضور لظرف خاص…

أنا هنا بل ْ أنا في آخر ِ الصفِّ
أرى ورائي أمامي واقفًا خلفي
موزّعًا بينَ طفل ٍنابت ٍبفمي
وبينَ شيخ ٍيغذُّ السيرَ للحتفِ
إلى انتباهة ِ نهر ٍ ينتهي قلقي
كما انتهت ْموجة ٌهوجاء ُللجرف ِ
تجمهرت ْفي جهاتي ريحُ أرملةٍ
وليس َ ثمَّة َ ريح ٌ دونما أفِّ
تكادُ تنقض ُّ جدرانٌ وما أسفي
إلا على حلم ٍ في حيرةِ السقفِ
من أنت َ ياحشرجات ِ الملح ِفي وطن ٍ
ملح ٍ ويا كلَّ شيءٍ لحظة َالوصفِ
على شحوبك هذا الصيف محتشدٌ
وفي غروبكَ تحيا حمرةُ الطفِّ
صلصالُ شعركَ لم يخلقْ مغامرةً
لكي يطيحَ بعرشِ النحوِ والصرفِ
لكنْ حكايةُ عرّافٍ ومحنتهِ
يموت حلّاجهُ في رحلةِ الكشفِ
أنا النبيُّ الذي للآنَ دعوتُهُ
تغري عناكبَ مركونين في الرفِّ
فليتَ قومي الذين استعذبوا ألمي
يدرونَ أنيَ معصومٌ من الحذفِ
وأنَّهمْ خرّقوا ثوبي مخاتلةً
أنّى لهمْ ؟! وهمو نملٌ على كفّي
نفضّتُ أولَهم في وجهِ آخرِهمْ
وعدتُ ( أشددُ أزرَ) الماءِ بالنزفِ
ما تلهثُ الريحُ إلا من صدى ألقي
فيهم ، ولم يبقَ ركّاضا سوى عصفي
وما لفأسٍ وأحلام ٍمراودةً
يغرينَ أوهامَ مجبولٍ على القطفِ
قد اعتزلتُ لأنّي لم أجدْ رئةً
يجري الهواءُ بها من دونما سخفِ
آوى الغريبُ إلى كهْفٍ يهدهدُهُ
وليس من فتيةٍ في ظلمة الكهفِ
خلا الذي باسطٌ كفيهِ يسمعُهُ
وفي الذي باسطٌ كفيه ما يكفي
ينزُّ فيّ ( كفاءَ الحادثاتِ دمٌ)
في حين يغفو شفيفُ الغيمِ في طرفي
ويوسعُ المتنبي فارشًا قلقي
على الجهاتِ جنوبيّ الأسى عزفي
ولذتُ بالمدنِ البكماءِ أحرثها
وقد يعودُ ( حُنينُ ) الشعرِ بالخفِّ
ببحّةِ المنجلِ المحنيِّ أنطرُها
وبالمواويلِ تغنيني عن الدفِّ
وبالدروبِ التي للآنَ تحملُني
على مصاعبها الأحلى بلا إلفِ
( صحبتُ في الفلواتِ الوحشِ منفردا
حتى تعجّبَ )منّي طالبٌ حتفي
وعدتُ من رحلةِ الفينيقِ مرتجزا
بدجلةِ الخيرِ منفيّا إلى منفي
( يادجلةَ الخيرِ قد هانتْ مطامحنا)
حتى لأدنى طماحٍ ) نهزةُ النتف
خلّفتُ صاحبةً للآنَ تشربني
كأسًا وأشربُها كأسأ ولا تشفي
وزرتُ زورةَ ملتاعٍ على ثقةٍ
أنَّ التي تحتَ هذا التربِ في صفّي
وما رأيتُ سوى أهلٍ يكررهم
هذا الخرابُ سوى دوامةِ العنفِ
سوى حبيبينَ لم يستفتحا قبلا
وجه َ النهارِ مضيئًا خشيةَ العُرْفِ
سوى شراعٍ غداةَ البينِ لو حلمًا
يعيدنُي للغوى ، للغيد ، للطفِ
فيا نشيدي الذي فيكم يسامرُني
بيني وبينكمو ماعدتُ استكفي
منهُ فنصفي دمُ الأباءِ ضيّعهُ
فلا تضيعوا دمَ الأبناءِ في نصفي
صواعُ مَنْ واختلفنا فيهِ ، كم ملكٍ
باعَ الصواعَ ، وهذا بعضُ ما يُخفي
كم من زليخةِ رؤيا في حكايتِنا
وكمْ تؤوّلُ رؤيًا بنتُ مستكفي
د.حازم رشك التميمي

=======================================

اترك رد