منبر العراق الحر :
إلى شَجَرِ “الدّوالي” في بِلادي
تُسابِقُني عصافيرُ الفؤادِ
إلى الرُّمّانِ والتّينِ المُحَلّى
إلى الصفصافِ في وجهِ الأعادي
إلى بيتٍ على جبَلٍ عنيدٍ
شجاعٍ لا يُقصّرُ في الجهادِ
أَحِنُّ ولستُ “قُدسيّا” لأبكي
ولكنْ في العروبةِ ما يُنادي
نُفَتّشُ “عنك” من زمنٍ طويلٍ
ألنْ نلقى لدربكِ أيَّ هادِ؟
كأنّكِ في المسافةِ صرتِ “صينًا”
وصارَ العَودُ رحلةَ “سِندبادِ”
بكينا “نكسةً” جيلًا لجيلٍ
فهَلْ دمعُ الرّجالاتِ اعتيادي؟
بكيناها.. فمَلّتْنا المَراثي
ومَلَّ الصّدرُ من ثوبِ الحِدادِ
وقد عادَ “ابْنُ بطّوطٍ” إلينا
يُسائلُنا عنِ “العَرَبِ العِنادِ”
يُسائلُ عنْ بُطولاتٍ خَوالٍ
فديتكَ (لا حياةَ لمَنْ تُنادي)
فيا مُتَخاذِلًا جَزَعا وخَوفًا
وبُهتانًا! “ألَمْ تَرَ قومَ عادِ؟”
فقَد كانوا أشَدَّ النّاسِ بأسًا
وبنيانًا علَت “ذاتَ العِمادِ”
يَدُ الرّحمنِ يا ابْنَ العَمِّ أبقى
فكِد ما شئتَ مِن كَيدٍ وعادِ
صحيحٌ أنْ عَقَرتَ الخيلَ أمسًا
ونمتَ اللّيلَ مُرتاحَ الرُّقادِ؟
سَقى اللهُ العروبةَ مِنْ زمانٍ
زمانِ الكَرِّ من فوقِ الجِيادِ
فَواحِدُنا إذا الزّيتونُ نادى
يبادر للعدّو بلا عِتادِ!
نُبادرُهُ بما مَلَكَت يدانا
يُبارِكُ دربَنا رَبُّ العبادِ
سيُدرِكُ بأسَنا بالحربِ نارًا
ونَطلَعُ كالذّئاب بكلِّ وادِ
فِلَسطينُ العزيزةُ لا تَهوني
وقومي وامتَطي ظهرَ الجوادِ
فإنَّ “الزيرَ سالمَ” لَمْ يُصالحْ
ولن نَرضى لأجلكِ بالحيادِ!
#آلاء_مسلماني
منبر العراق الحر منبر العراق الحر