منبر العراق الحر :
في أربَعينِ شَيخِ المُجَاهِدين .., وَأسطُورَةِ المُقَاوِمين .., مَنْ أذهَلَ وَحَيَّر وَأدهَشَ العَالَم , إلى قُدوَةِ البَقِيَّةِ البَاقِيَة مِنْ الشَّرَفِ والكَرَامَة وَالأصَالَةِ وَالعُرُوبَةِ ,إلى الرَّجُلِ الأُمَّةِ : شَهيدِ القُدسِ , سَيِّدِ الوَعدِ الصَّادِق المرحُومِ سَمَاحَةِ السَّيِّد حَسن نَصر الله , رحِمَهُ اللهُ وَأسكَنَهُ فَسيحَ جِنَانِه .
( هَذِي زُلَيخَاكَ )
| المُورِقاتُ : لَهيبُ المَاءِ والحَبَبُ |
وَالرَّاعِفاتُ : صَقيعُ النَّارِ وَالحَطَبُ |
| وَالثَّاكِلاتُ : شُمُوسٌ أنتَ مَشرِقُها |
وَسَوفَ تَبقَى إلى أنْ تَهرَمَ الحِقَبُ |
| وَالنَّزفُ بَحرُكَ فَوقَ الطِّرسِ “يُونِسُهُ “ |
وَالحُوتُ مَا الحُوتُ إلاَّ الهَمُّ وَالتَّعَبُ |
| وَأنتَ يَا الأنتَ هَلْ أغرَتكَ لُؤلُؤَةٌ |
في بُعدِهَا : سَقَمُ التَّسويفِ يَصطَخِبُ |
| أمْ أنّهُ النَّصرُ لم تَبرَحْ تُراوِدُهُ |
في سُدَّةِ العَرشِ حَيثُ المَعقِلُ الأشِبُ |
| هَذا صُواعُكَ في رَحلٍ يَفيضُ رُؤَىً |
حُرَّاسُهُ : القَلبُ وَالشِّريَانُ وَالهُدُبُ |
| وَكُلُّ سَارِقةٍ – في اللهِ – يَلزَمُها |
قَلبٌ كَقَلبيَ لمْ تَجنحْ بِهِ الرِّيَبُ |
| وَأنتَ يَا مَنْ عَلى تَرحَالِهِ انتَحَبَتْ |
قيثَارَةُ الوَحي : لا لَحنٌ وَلا طَرَبُ |
| إمَّا أرَاكَ أرَانِي الشِّعرُ يَكتِبُنَا |
قَصيدَةَ اللهِ تَشدُو لَحنَهَا السُّحُبُ |
| هَذِي ( زُليخَاكَ ) لَم يَبرحُ يُرَاوِدُهَا |
عِشقٌ تَعَجَّبَ مِنْ آيَاتِهِ العَجَبُ |
| في قَصرِ حُرقَتِها نِيرَانٌ أسئِلَةٍ |
يَفتضُّها النَّزفُ لا الأسفَارُ لا الكُتُبُ |
| مُذْ قيلَ ” يُوسُفُ ” شَعَّ الكَونُ وَانسَكَبتْ |
غَمَامَة اللهِ حَيثُ الأرضُ : تلتَهِبُ |
| وَكَم أطلَّ (حُسَينٌ ) مِنْ كَنَائِسِها |
وَفي المَآذنِ ( رُوحُ اللهِ ) يَنتَحِبُ |
| وَنَهجُ (حَيدَرِها) المَنقُوشُ في دَمِنَا |
إمَّا قَرَأنَا بهِ : يَسَّاقَطُ الرُّطَبُ |
| هَذِي قِيَامَتُكَ الغَرَّاءُ شَاهِدَةٌ |
أنَّ الجِرَاحَ لِجَنَّاتِ العُلى السَبَبُ |
| مِنْ كُلٍّ فَجٍّ أتُوهَا مُثقَلينَ جَوىً |
كَيمَا يَحِجُّوا وَفي تَطوَافِهِم خَبَبُ |
| على نَجِيعِكَ شَادُوا (مِربَداً “ فَزَكَا |
جَمرُ القَصيدِ وَجُنَّ الشَّاعِرُ الذَّرِبُ |
| *** |
|
| يَا مَنْ أُخَاطِبُهُ هَمسَاً فَيَسمَعُني |
حَيثُ الفَجيعَةُ ( أُمٌّ ) وَالرَّثَاءُ ( أبُ) |
| قُلْ لي : سَأَلتُكَ هَلْ أبصَرتَ قَائِمَهُ |
أمّ أنَّهُ السِّرُّ خَلفَ المَاءِ يَحتَجِبُ.؟ |
| حَدِّثْ, وَحَدِّثْ عَنِ الطُّغيَانِ في زَمَنٍ |
مَا زَالَ ( أطلَسُهُ) المُغبَرُّ يَرتَقِبُ |
| هِيَ الرَّزايَا : بَغَايَا أثخَنَتْ وَطَنَاً |
وَالقَائِدَانِ لَهَا : الإرهَابُ وَالعَربُ |
| نَحنُ الأُلى سَكنَ التَّارِيخُ أحرُفَهُم |
مُذْ قَالَ : إقرَأ وَأبنَاءُ الأُلى صُلِبُوا |
| مِنْ ( كَربَلاءَ ) دَواةَ الحِبرِ فَجَّرَهَا |
نَزفٌ بِقَانِئهِ التَّاريخُ يَنكَتِبُ |
| دَعِ الأعَارِبَ لا تَأبَهْ بِشِرَّتِهِم |
فَفِي الأعَارِبِ دَاءٌ أسمُهُ : الكَلَبُ |
| صَعَدتَ رُوحَاً إلى العَليَاءِ تَنفَحُهَا |
مِنْ ( كَربَلاءَ ) بَيَاناً خَطَّهُ اللهَبُ |
| هُنَا الجُنُوبُ جُنَوبُ الله فَانتَظِرُوا |
مَا خَبَّأتهُ لَهُ ( صِفِّينُ ) وَارتَقِبُوا |
| (نَصرَ الإلَهِ أمينَ الحِزبِ فَارِسَهُ ) |
يَفيضُ نُورَاً على الدُّنيَا وَيَنسَكِبُ |
| للهِ أنتَ ( أبَا الهَادِي) وَهَذَا أنَا |
فِي أربَعينِكَ تُقصِيني فَأَقتَرِبُ |
| لَعلَّ قَلبي إذَا مَا وَمضَةٌ سَنَحَتْ |
مِنْ نَاظِرَيكَ تُجَافِي نَبضَهُ الكُرَبُ |
| هَذِي الكُؤوسُ كُؤُوسُ النَّصرِ فَارتَشِفُوا |
سُلافَ نَشوَتِهَا وَليَجهَشَ الحَبَبُ |
| أعرَاسُ ( قَانَا وَعَيتَا الشَّعبِ ) في ( صَفَدٍ) |
هَبَّتْ تُشَارِكُهَا في نَصرِهَا ( النَّقَبُ) |
| هَذِي قَصيدَتِيَ الحَمرَاءُ مِجمَرُهَا |
نَزفُ ( الحُسَينِ ) وَثَغرٌ صَمتُهُ غَضَبُ |
| أهدَيتُهَا ( أُمِّيَ الحَورَاءَ ) مُحتَسِبَاً |
مِنهَا القُبُولَ وَحَسبِي السُّؤلُ وَالطَّلَبُ |
| (أُمِّي ) وَأعرفُهَا مُذْ صَاحَ مُنتَفِضَاً |
هَيهَاتَ مِنَّا ( حُسَينٌ ) وَانجَلَتْ رِيَبُ |
| إليهَا أُنمَى إذَا مَا الغَيرُ فَاخَرَني |
فَفي عُلاهَا تَنَاهَى الأصلُ وَالنَّسَبُ |
| فَاعذُرْ حُرُوفي إذا مَا البَوحُ عَانَدَني |
وَانتَابَ قَافِيَتي التَّبريحُ وَالوَصَبُ |
| وَعَانَدَتنِي غَدَاةَ النَّعيِّ بَاصِرَتي |
وَجَفّ نَبضِي وَنَزَّتْ تِلكُمُ القُطَبُ |
| كُرْمَى لِنزفِكَ صِغتُ النَّصرَ مَلحَمَةً |
يَزهُو بِمطلَعِها : ” التَّاريخُ وَالأدَبُ“ |
| هَا قَدْ أتيتُكَ كَفُّ اللهِ تَحمِلُني |
وَفي الفُؤادِ عَذارى الوَحي تَضطَرِبُ |
| قِيَامَةُ النَّزفِ لا نَثرٌ يُحيطُ بِهَا |
وَلا القَصّائِدُ تَجلُوهَا وَلا الخُطَبُ |
| قِيَامَةُ النَّزفِ وَحيٌ خَالِقٌ وَفَمٌ |
وَنَبضُ قَلبٍ عَلى آمَالِهِ تَثِبُ |
| أتَيتُ مِنْ ( سَبأٍَ ) أُهدِيكَ فَاتِحَتي |
عَلَيكَ (بلقيسُهَا ) تَبكِي وَتنتَحِبُ .؟! |
| في أربَعينِكَ جِئتُ الشِّعرَ أسأَلُهُ |
بِربِّهِ الحَرفِ أدعُوهُ وَأحتَسِبُ |
| أنْ يَصطَفيكَ سَفيراً لِلأُولى وَصَلُوا |
مَرَافِئَ الخُلدِ حَيثُ : الفَوزُ وَالأرَبُ |
| في سُورَةِ ( الفَتحِ ) بُعضٌ مِنْ شَمَائِلِكُم |
يَزِفُّها ( النَّصرُ) آيِاتٍ بِهَا الغَلَبُ |
| طُوبَاكَ طُوبَاكَ أنتَ اليَومَ فِي ( عَدَنٍ) |
يَحفُّكَ النُّورُ حَيثُ ( الخَمسَةُ الشُّهُبُ ) |
| وليُّكَ اللهُ مَولى العَارِفينَ بِهِ |
كَذَا الوَلايَةُ : لا شَكٌّ وَلا كَذِبُ |
شِعر …
د . مُهَنَّد ع صَقُّور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر