ملحمة الهروب….فاطمة الداودي

منبر العراق الحر :

لا أحد غيرك منحني ملحمة الهروب
عبر فصول الشتاء القارسة.
مشهد الوقت ظل يبحث عنك،
وانت كل جيوش العدو المحاربة في رحلتي الشرسة،
كيف كانت مصائر السنين الناجية من برد رحيلك؟!
سأخبرك من بعد رحيلك ما حصل
سعيت إلى تعليم الأحلاَم كيفية فتح الأبواب، وارتداء الملابس، وسقي النباتات بمفردها
وجعلت الوقت يبلغ مرحلة تنظيف أسنانه
بعد كل خبر سياسي،
حتى أني لم افرض عليه تعلم القيادة بسرعة جنونية
تحاشيا مشاهدة انهيار كل بيت شعري
ولكن ذات ليلة في مجلس أصحاب مقدمة الشرف والنزاهة
بيع الوقت بعد حشو قلبه بقطع من الجليد
كقطعة اثرية نادرة
قدمت هدية مع قصيدة؛ “قل لها… أحبك”
في ركن مقهى خافت الأضواء
حدثت الكارثـة لم يسبق لها مثيل
اختفت ثعابين رأسي
وصدقت من حولي كل بهجة الالوان المتحركة
وتوقفت نيتي في تجفيف سيل انهمارك في داخلي
إلى حين بداية صفعة تفشي فيروس البرد وانتشاره في الهواء .
رسمت بوضوح خناجر مسمومة تقتل ببرودة قاسية
بعد مشقة تمكنت القلة الباقية من سنين عمري الناجية
من العثور على طريق الاختباء في مستعمرة تحت الأرض
وفي طريق النجاة عبرت سلسلة جبال “مانتيكيرا”
ويعني اسمها “الجبال الباكية”
عبرت ليلاتي بمفردها جبالا من البكاء
كمقاتلة تحملت جراح تصديقها قصيدة “قل لها…أحبك”
فاطمة الداودي

اترك رد